[2554] حدَّثنا سعيدٌ (1) ، نا فَرَجُ بنُ فَضَالةَ (2) ، عن العلاءِ بنِ الحارثِ (3) ، عن مكحولٍ، عن مُعاذِ بنِ جبلٍ؛ قال: غَزَوْنَا مع رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تبوكَ، فلما كان ببعضِ المنازلِ صلَّى بنا صلاةَ الفجرِ؛ فقرأ في أولِ ركعةٍ بفاتحةِ الكتابِ و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) } ، وفي الثانيةِ بفاتحةِ الكتابِ و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) } ؛ فلما سلَّم دعاني، فقال:
(1) جاء هذا الحديث في الأصل بعد الحديث التالي، فقدمناه عليه مراعاة لمناسبة السورة.
(2) تقدم في الحديث [19] أنه ضعيف.
(3) هو العلاء بن الحارث بن عبد الوارث الحضرمي؛ أبو وهب، ويقال: أبو محمد الدمشقي. وهو ثقة، لكنه تغيَّر، ورمي بالقدر. قال الإمام أحمد:"صحيح الحديث". ووثقه ابن المديني وابن معين ودُحَيم ويعقوب بن سفيان وأبو حاتم، وزاد:"لا أعلم أحدًا من أصحاب مكحول أوثق منه"، ورماه يحيى بن معين وأبو داود بالقدر. وقال ابن سعد:"وكان قليل الحديث، ولكنه أعلم أصحاب مكحول وأقدمهم، وكان يفتي حتى خولط، مات سنة ست وثلاثين ومئة". وقال أبو داود:"ثقة تغير عقله".
انظر:"الطبقات"لابن سعد (7/ 463) ، و"التاريخ الكبير" (6/ 513) ، و"الجرح والتعديل" (6/ 353 - 354) ، و"تهذيب الكمال" (22/ 478) . وحكى الذهبي في"ميزان الاعتدال" (3/ 98 رقم 5721) عن البخاري أنه قال عن العلاء هذا:"منكر الحديث". وجاء في حاشيته"الميزان"- نقلًا عن حاشية إحدى النسخ - ما نصه:"هذا سهو، وإنما قال ذلك البخاري في العلاء بن كثير الدمشقي، وقد بينت ذلك في مقدمة كتابي"إنعام المعلم بشرح مسلم"؛ قاله محمد".
[2554] سنده ضعيف؛ لحال فرج بن فضالة، ورواية مكحول عن معاذ منقطعة؛ كما في"العلل"للدارقطني (6/ 78) ، و"سنن البيهقي الكبرى" (7/ 361) ، وقد نقل ابن القيم في"إعلام الموقعين" (5/ 482) عن أبي زرعة أنه قال:"مكحول عن معاذ منقطع".
وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (15/ 764) للمصنِّف وابن مردويه.
وعزاه الحافظ في"فتح الباري" (8/ 743) للمصنِّف.