النَّفْسَ الَّتي حَرَّمَ الله إلا بِالحَقِّ، ولا تَزْنُوا، ولا تَسْرِقُوا، ولا تَسْحَرُوا، ولا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ بَيْنَ يَدَيْ سُلْطَانٍ (1) فيَقْتُلَهُ، ولا تَفِرُّوا يَوْمَ الزَّحْفِ - أو قال: لا تَقْذِفُوا مُحْصَنَةً، كذا قال شُعبةُ (2) - ولا تَأْكُلُوا الرِّبَا، وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةً يَهُودُ (3) ، ألَّا تَعْدُوا في السَّبْتِ". فَقَبَّلا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، وَقَالَا: نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيٌّ. قال:"فما يَمْنَعُكُما أَنْ تُسْلِمَا؟". قالا: إِنَّ دَاوُدَ دَعَا: ألَّا يَزَالَ في ذُرِّيَّتِهِ نَبِيٌّ، وَإِنَّا نَخَافُ إن أَسْلَمنا أَنْ تَقْتُلَنَا يَهُودُ."
[1318] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ الصَّمدِ (4) ، قال: نا مالكُ بنُ دِينارٍ (5) ، عن عِكْرمةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ، أنه كان
= حمل"العين"على معنى"العضو"أو"الطَّرْف"؛ كأنه قال:"كان له أربعة أعضاء إبصار".
والحمل على المعنى في كلام العرب كثير، وورد في القرآن الكريم، والنثر والشعر، ومنه تذكير المؤنَّث، وتأنيث المذكَّر، وتصوُّر معنى الواحد في الجماعة، ومعنى الجماعة في الواحد، وغير ذلك.
وانظر:"كتاب سيبويه" (3/ 565 - 566) ، و"الخصائص" (2/ 413 و 415 - 419) ، و"إعراب الحديث النبوي"للعكبري" (ص 79 و 222 و 255 - 256) ."
(1) كذا في الأصل، إلا أن كلمة"بين"نقطت بنقطتين فوق الحرف الثاني منها فقط، ولم ينقط من كلمة"يدي"سوى الياء الأخيرة. والذي في مصادر التخريج:"ببريء إلى السلطان"أو:"إلى سلطان"أو"إلى ذي سلطان"، وهذه الأخيرة في أكثر مصادر التخريج.
(2) أي: هو الذي شك. وانظر:"شرح مشكل الآثار" (1/ 55 - 66) فقد أطال الطحاوي في الكلام على هذا الشك وعلى معنى الحديث.
(3) أي: يا يهود.
(4) تقدم في الحديث [113] أنه ثقة حافظ.
(5) تقدم في الحديث [113] أنه ثقة عابد.
[1318] سنده صحيح. =