قال: فارَ من ناحيةِ مَسْجدِ الكوفةِ. فقلْتُ: وما فَورُه؟ قال: نَبْعُ الماءِ (1) ، وأولُ مَن علِمَ به امرأتُهُ، فأخبرَتْهُ.
= ليث، بل توبع كما سيأتي، فالأثر صحيح عن مجاهد، لكنه لم يذكر عمَّن أخذه.
وقد أخرجه ابن جرير في"تفسيره" (12/ 405) من طريق أبي عبيد القاسم بن سلام، وفي"تاريخه" (1/ 187) من طريق الحسن بن موسى الأشيب؛ كلاهما (أبو عبيد، والحسن) عن خلف بن خليفة، به.
وهو في"تفسير مجاهد" (624) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وَفَارَ التَّنُّورُ} ؛ يقول: انبجس الماء منه آية لنوح أن يركب بأهله ومن آمن معه في السفينة.
وأخرجه ابن أبي حاتم في"تفسيره" (10855) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وَفَارَ التَّنُّورُ} : الماء منه.
وأخرجه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (62/ 250) من طريق عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه مجاهد، في حديث طويل، وفيه:"وكان التنور فيما بلغنا في زاوية من مسجد الكوفة".
وعبد الوهاب بن مجاهد متروك، كما في"التقريب"، وقال البخاري في"التاريخ الكبير":"قال وكيع: كانوا يقولون: إنه لم يسمع من أبيه". وقال الإمام أحمد - كما في"الجرح والتعديل":"عبد الوهاب بن مجاهد لم يسمع من أبيه".
وانظر: التاريخ الكبير" (6/ 98) ، و"الجرح والتعديل" (6/ 69 - 70) ، و "المجروحين"لابن حبان (2/ 146) ، و"الكامل"لابن عدي (5/ 294) ، و"تهذيب الكمال" (18/ 516 - 518) ."
(1) نَبَعَ الماءُ ينبع - مثلثة عين الماضي والمضارع - نَبْهًا ونبعَانًا: تفجَّر، وقيل: خرج من العين. وعند الطبري في"تفسيره"و"تاريخه": عن مجاهد قال:"نَبَعَ الماءُ في التنور ...".
وضبطناها على المصدر المضاف إلى فاعله لمناسبة قوله في السؤال:"وما فَوْرُهُ".