فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 1491

مُجاهدٍ؛ قال: كانتِ امرأةُ من نساءِ الأُوَّلِ (1) تَجعَلُ في دِرْعِها زِرًّا (2) تغطِّي به الخاتِمَ.

(1) كذا في الأصل. وعند ابن أبي شيبة:"كن النساء الأولون"، وعند أبي يعلى:"كانت المرأة من النساء الأولى".

وما وقع عندنا فيه إشكالُ تنكير"امرأة"، إذ إن تعريفها - كما عند أبي يعلى - يجعل في الأمر عمومًا، وتنكيرها يخصصه بامرأة غير معرفة؛ إذ إن النكرة في الإثبات تخص وفي النفي تعم. ولما في الأصل وجهان:

أولها: أنها معرفة بتقدير"أل"وتقرأ"امْرَأَةُ"غير منونةٍ؛ قال ابن هشام في كلامه على حذف"أل":"وسُمع:"سلامُ عليكم" بغير تنوين فقيل: على إضمار"أل"، ويحتمل عندي كونه على تقدير المضاف"."مغني اللبيب" (ص 609) .

وثانيها: أن تكون معرفة لكنها معرفة بـ"أم"في لغة طيئ وحمير؛ وعليها رواية قوله - صلى الله عليه وسلم:"ليس من امبرّ امْصِيامُ في امْسَفَر". وعلى هذا تضبط الكلمة هنا هكذا:"امَّرْأَةُ"."مغني اللبيب" (ص 60) .

أما قوله:"من نساءِ الأوَّلِ"ففي ضبط"الأول"وجهان:

أحدهما:"الأوَّل"وتكون جمعًا لمذكرٍ؛ أي: نساء الرجال الأُوَّل؛ كرُكَّع، ولا إشكال حينئذٍ غير حذف الموصوف وهو كثير سائغ."مغني اللبيب" (ص 589) ، و"تاج"العروس" (و أل) ."

والثاني:"الأوَّل"جمع"أولى"، وهو جمع المؤنث، وإشكاله في إضافة الموصوف إلى صفته، والأصل:"النساء الأولى"كما وقع عند أبي يعلى، أو"النساء الأول".

وإضافة الشيء إلى نفسه أو إضافة الموصوف إلى صفته يجيزه الكوفيون، ويؤوله البصريون بتقدير مضاف مناسب. وانظر في ذلك:"الإنصاف في مسائل الخلاف" (2/ 436 - 438) ، و"أوضح المسالك" (3/ 109) ، و"همع الهوامع" (2/ 509) .

(2) الزِّر: العُروة، وجمعه:"أزرار". وكذا وقع بالجمع عند أبي يعلى وعند الحافظ في"المطالب العالية" (10/ 406 رقم 2269) حيث عزاه لأبي يعلى، ووقع عند ابن أبي شيبة خلاف كبير في نسخه كما ذكر محققوه، ففي بعضها:"امزرًا"، و"مزارًا"، و"مرارًا"، و"مردًا"، و"مريرًا"، وبعضها غير متأكدٍ منه كما يفهم من تعليق المحققين. وفي"صحيح البخاري" (5844) عن الزهري:=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت