[1607] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن عَمْرِو بنِ دينارٍ، عن عِكْرمةَ؛ أن عبدَ اللهِ بنَ أُبيٍّ كانتْ له أَمَتانِ: مُسَيْكَةُ ومُعَاذةُ، فكان يُكْرِهُهُما على الزِّنا، فقالتْ إحداهما: إنْ كان خيرًا فقدِ استكثَرْتُ مِنه، وإن كان غيرَ ذلك فإنَّه يَنْبَغِي أنْ أَدَعَهُ. فأنزلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ ... } .
= وأخرجه أبو داود (2311) ، والنسائي في"السنن الكبرى" (11301) ، وابن جرير في"تفسيره" (17/ 290 و 291) ، والطبراني في"المعجم الأوسط" (9072) ، والحاكم في"المستدرك" (2/ 211 و 397) ، والخطيب في"الأسماء المبهمة" (ص 508) ؛ من طريق أبي الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكي، عن جابر بن عبد الله.
ووقع عند مسلم وغيره في قوِله تعالى: {فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ؛ زيادة:"لهن"قبل قوله: {غَفُورٌ رَحِيمٌ} ؛ قال النووي في شرحه على"صحيح مسلم" (18/ 163) :"قوله: فأنزل الله تعالى: {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا ... } إلى قوله: {وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ لَهُنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ} هكذا وقع في النسخ كلها {لَهُنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ؛ وهذا تفسير، ولم يرد به أن لفظة"لَهُنَّ"منزَّلة، فإنه لم يقرأ بها أحدٌ، وإنما هي تفسير وبيان؛ يَرُدَّان المغفرة والرحمة لهنَّ لكونهنَّ مُكرهات، لا لمن أَكْرَهَهُنَّ". اهـ. وانظر الكلام على هذه الزيادة في الأثر السابق.
[1607] سنده صحيح إلى عكرمة، وهو ضعيف لإرساله، وقد روي عن عكرمة عن ابن عباس، ولا يصح كما سيأتي.
وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (11/ 53) للمصنِّف والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير.
وقد أخرجه الخطيب في"الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة" (ص 509) من طريق المصنِّف.
وأخرجه عبد الرزاق في"تفسيره" (2/ 59 - 60) عن سفيان بن عيينة، به.
وأخرجه ابن شبَّة في"تاريخ المدينة" (1/ 368) عن ابن أبي الوزير، عن سفيان بن عيينة، به.=