أربعةٌ: ريح تَقُمُّ (1) ، وريحٌ تُثيرُ فتجعلُه كِسَفًا (2) ، وربحٌ تؤلِّف فتجعلُه (3) رُكامًا (4) ، وريحٌ تمطِرُ.
[قولُهُ تعالى: {وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ (48) وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (49) } ]
[1613] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن عَمْرِو بنِ دينارٍ، عن سَلَمَةَ - رجلٍ من ولدِ أمِّ سَلَمَةَ (5) - أنَّ الزُّبيرَ خاصمَ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقضَى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - للزُّبيرِ، فقال (6) : إنما قضَى له؛ لأنَّه ابنُ عمَّتِه. فنزلتْ: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} (7) .
(1) القَمُّ: الجمع."تهذيب اللغة" (8/ 242) ، و"تاج العروس" (ق م م) .
والمراد: تجمع السحاب. وفي بعض المصادر:"تعم"بالعين المهملة.
(2) أي: قِطَعًا؛ جمع كِسْفة؛ وهي القطعة من الشيء."تاج العروس" (ك س ف) .
(3) الأفعال:"تقم"، و"تثير"و"تؤلف"؛ في جميعها حُذف المفعول به لفهمه من السياق؛ أي: السحاب. وفي الفعل:"فتجعله"في الموضعين عاد الضمير إلى المفهوم من السياق، وهو السحاب أيضًا. وانظر في حذف المفعول به:"مغني اللبيب" (ص 597 - 598) . وفي عود الضمير إلى المفهوم من السياق: التعليق على الحديث [1189] .
(4) الرُّكام: السحاب المتراكم؛ أي: المجتمع بعضه فوق بعض."تاج العروس" (رك م) .
(5) تقدم في الحديث [552] أن اسمه: سلمة بن عبد الله بن عمر بن أبي سلمة، وأنه مقبول.
[1613] تقدم هذا الحديث، وتقدم تخريجه والكلام عليه برقم [660] في تفسير سورة النساء، وتقدم هناك أنه وإن كان ضعيفًا بهذا الإسناد؛ لإرساله وجهالة حال مرسله سلمة بن عبد الله، فأصل الحديث صحيح ومخرَّج في الصحيحين.
وانظر:"علل أحاديث أودعها البخاري كتابه الصحيح (14 وه 1) ."
(6) أي: خصمُ الزُّبير. وفيه عود الضمير إلى المفهوم من السياق، وانظر في ذلك: التعليق على الحديث [1189] . والحديث هنا مختصر.
(7) الآية (65) من سورة النساء.