[1615] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن عَمْرِو بنِ دينارٍ، عن عطاءٍ (1) ، قال: قلتُ لابنِ عبَّاسٍ: في حِجْرِي أختانِ أَمُونُهُما (2) وأُنفِقُ عليهما، فأَستاذِنُ عليهما؟ قال: نَعَمْ. قال: فرادَدتُّهُ، قلتُ: إنَّ ذاك يشقُّ عليَّ. قال: إنَّ اللهَ يقولُ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ (3) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ ... } إلى آخرِ الآيةِ. فقال ابنُ عبَّاسٍ: فلم يُؤْمَرْ هؤلاء بالإذنِ إلا في هذه العَوْراتِ الثلاثِ، ثمَّ قال: {وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} .
= أما"تستأمر"، فالاستئمار في"المعاجم"بمعنى التشاور، ولم نقف على نص بأنه بمعنى الاستئذان، إلا أن يجعل بمعنى طلب الأمر؛ أي: الأمر بالدخول؛ فيقترب من معنى الاستئذان. والله أعلم. وانظر:"تاج العروس" (أم ر) .
(1) هو: ابن أبي رباح.
(2) أي: أتحمَّل مؤونتهما وأقوم بكفايتهما، والنفقة عليهما؛ مَانَهُ يَمُونُهُ مَوْنًا."تاج العروس" (م ون) .
[1615] سنده صحيح.
وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (11/ 107 - 108) للمصنِّف والبخاري في"الأدب المفرد"وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.
وقد أخرجه البيهقي (7/ 97) من طريق المصنِّف.
وأخرجه البخاري في"الأدب المفرد" (1063) عن الحميدي، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار وابن جريج، عن عطاء، نحوه.
وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في"تفسيره" (ق 72/ أ) عن ابن أبي عمر العدني، عن سفيان بن عيينة، به.
وأخرجه ابن جرير في"تفسيره" (17/ 243 - 244) من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم في"تفسيره" (14818) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان؛ كلاهما (ابن جريج، وعبد الملك) عن عطاء، نحوه.
(3) قوله تعالى: {مِنْكُمُ} سقط من الأصل، وهو مثبت في رواية البيهقي له من=