فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 1491

بها. قال: ممَّن؟ قلتُ: من ثقيفٍ. قال: فأين أنتَ عن عمرِو بنِ أوسً (1) ؟ قال: قلت: قد عرفتُ مكانَه، ولكنْ جئتُ أسألُكَ. قال: عَمَّن؟ قلتُ: عن الصّلاةِ. قال: قال لي: تقرأُ سورةَ المائدةِ؟ قلتُ: نعم. قال: فاقرأْ عليَّ آيةَ الوضوءِ (2) . قال: فقرأتُها. قال: ما أُراك إلا عرفتَ الوضُوءَ. فقال: اقرأ عليَّ فاتحةَ الكتابِ، فقرأتُها عليه؛ فقال: هذهِ السّبعُ المثاني، والقرآنُ العظيمُ. ثم قال: تدري ما قولُه: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} (3) ؟ قال: قلتُ: نَعم؛ إذا زالتْ. قال: فصلِّها حينئذٍ، وإيّاك والإقْعَاءَ والحَبْوَةَ (4) ! وتَحفَّظْ من السَّهوِ حتَّى تَفرُغَ من المكتوبةِ، وصلّ العصرَ والشمسُ بيضاءُ نقِيَّةٌ قبلَ أن تَدْخُلَها صُفْرةٌ. قال: تَدري ما {غَسَقِ اللَّيْلِ} (5) ؟ قلتُ: إذا غَرَبَتْ. قال: [فاحْدُرْها] (6)

= تضبيب، ولا يوجد شيء في الحاشية، فلعله أراد تصويبها. وهي كما أثبتناها في"تفسير عبد الرزاق".

(1) هو: عمرو بن أوس بن أبي أوس، الثقفي، الطائفي، تابعي كبير، وهم من ذكره في الصحابة، روى له الجماعة؛ كما في"التقريب".

(2) وهي الآية (6) من سورة المائدة، أولها قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ... } الآية.

(3) الآية (78) من سورة الإسراء.

(4) أي: حال الصلاة لا خارجها.

والإقْعَاء: أن يلصق الرجل أَلْيَتيه بالأرض، وينصب ساقيه وفخذيه ويضع يديه على الأرض كما يُقعي الكلب."النهاية في غريب الحديث" (4/ 89) .

والاحتباء: أن يضمّ الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره، وَيشُدّه عليها، وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب، يقال: احْتَبَى يَحْتَبي احْتِباءً، والاسم: الحَبْوَة، ويُضم، والحِبْيَة بالكسر، والحُباء بالكسر والضم.

"النهاية" (1/ 335 - 336) ، و"تاج العروس" (ح ب و) .

(5) الآية (78) من سورة الإسراء.

(6) في الأصل:"فاحذرها". ومعنى"فاحدرها": أي: أسرع بأدائها عقب الغروب."النهاية" (1/ 353 - 354) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت