جُلُوسًا (1) في مَجَالسِهِم، فقال: إزاري يا حَجَرُ! إزاري يا حَجَرُ (2) . مأمورٌ (3) ؛ أَمرَه الله عَزَّ وجَلَّ. فانطلقتِ الصخرةُ حتَّى مرَّتْ على بني إسرائيلَ على مَجَالسِهِم، ونبيُّ اللهِ على أَثَرِها، فقال بعضُهم: أَلَمْ تَزْعُموا أنَّ موسى كذا وكذا؟! واللّهِ ما نرى بمُوسى الذي تزعمونَ.
أمرٌ (4) أراد اللهُ أن يبرِّئَ نبيَّه منه؛ فأنزل اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا} .
[قولُهُ تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (72) } ]
[1752] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو عَوانةَ، عن أبي بشرٍ (5) ، عن
(1) كذا في الأصل. والجادة:"جلوس"برفعها خبرًا للمبتدأ:"بنو إسرائيل". وما في الأصل يوجَّه على أنه حال سدَّ مسدَّ الخبر، كقراءة علي - رضي الله عنه: {وَنَخنُ عُصْبَةً} [يُوسُف 8،] نصب:"عصبة"، وقول بعض الصحابة في حديث البخاري (814 و 1215) :"... وهم عاقدي أُزُرِهم"، وقول بعض العرب:"زيدٌ قائمًا". وانظر:"الإنصاف في مسائل الخلاف" (2/ 702) ، و"شرح التسهيل" (1/ 324 - 326) ، و"شواهد التوضيح" (ص 170 - 171) ، و"ارتشاف الضرب" (3/ 1135 - 1136) ، و"مغني اللبيب" (ص 122) ، و"همع الهوامع" (1/ 380) ، و"الدر المصون" (6/ 442 - 443) ، و"اللباب، في علوم الكتاب" (11/ 22 - 23) .
(2) توجد فوقها علامة تشبه علامة اللحق، ولا يوجد شيء في الحاشية، ولعله تضبيب.
(3) أي: هو مأموز. حذف المبتدأ للعلم به. وانظر في ذلك: شروح الألفية، باب الابتداء.
(4) أي: هذا الزَّعْمُ أمرٌ ... إلخ. حذف المبتدأ للعلم به. وانظر التعليق السابق.
(5) هو: جعفر بن إياس، تقدم في الحديث [121] أنه ثقة، من أثبت الناس في سعيد بن جبير.
[1752] سنده صحيح، وهكذا جاءت رواية أبي عوانة عن أبي بشر؛ بذكر أول=