سعيدِ بنِ جُبيرٍ؛ في قولِهِ عَزَّ وجَلَّ: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ} ، يعني: آدمَ؛ قال: قِيل له: تَقْبَلُها بما فيها؟ قال: وما فيها؟ قال: إنْ أحسنْتَ رحِمتُكَ، وإنْ أسأْتَ عَذَّبتُكَ. قال: نَعَمْ.
= الحديث من قول سعيد ابن جبير، وآخره من قول ابن عباس، وقد رواه شعبة عن أبي بشر، فجعله كله عن ابن عباس كما سيأتي.
وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (12/ 157 - 158) للمصنِّف وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في كتاب"الأضداد"والحاكم.
وقد أخرجه ابن جرير في"تفسيره" (19/ 197) ، والحاكم في"المستدرك" (2/ 422) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (7/ 407) ؛ من طريق شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، بالحديث كله.
وأخرجه عبد بن حميد - كما في"الأحكام الشرعية الكبرى"لعبد الحق الإشبيلي (4/ 197) - عن سليمان بن داود، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، بالحديث كله.
وسليمان بن داود الطيالسي لم يدرك أبا بشر، فقد ولد الطيالسي سنة ثلاث وثلاثين ومئة، وكانت وفاة أبي بشر سنة خمس وعشرين ومئة، ويروي الطيالسي عن شعبة، عن أبي بشر، وقد تقدم أن شعبة روى هذا الأثر عن أبي بشر، فلعله سقط ذكر شعبة، والله أعلم.
وأخرجه خيثمة بن سليمان في"حديثه" (ص 167) عن محمد بن يونس الكديمي، عن بشر بن عمر، عن شعبة، عن أبي بشر، عن مجاهد، عن ابن عباس. والكديمي تقدم في تخريج الحديث [206] ، أنه متهم بوضع الحديث.
وأخرجه محمد بن نصر المروزي في"تعظيم قدر الصلاة" (499) ، وابن جرير في"تفسيره" (19/ 197) ، والنحاس في"معاني القرآن" (5/ 384) ؛ من طريق علي بن أبي طلحة، والمروزي (498 و 500) ، وابن جرير (19/ 197) ، والواحدي في"الوسيط" (3/ 485) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (7/ 408) ؛ من طريق الضحاك بن مزاحم، وابن جرير (19/ 197) من طريق عطية العوفي؛ جميعهم (علي، والضحاك، وعطية) عن ابن عباس، نحوه.
وانظر الحديث التالي.