سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ (1) ، فإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا لِلَّذِي قَالَ: {الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} ، فَإِذَا سَمِعَهَا مُسْتَرِقُ السَّمْعِ - قال (2) سُفْيَانُ: فَهُمْ هَكَذَا، وأشار بأصابعِهِ الأربعِ بَعْضَهُمْ (3) فَوْقَ بَعْضٍ - فَرُبَّمَا أَدْرَكَهُ الشِّهَابُ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ إِلَى صَاحِبِهِ، وَرُبَّمَا لَمْ [يُدْرِكْهُ حَتَّى يَرْمِي] (4) بِهَا إِلَى صَاحِبِهِ، فَيَرْمِي هَذَا إِلَى هَذَا، وَهَذَا إِلَى
= وأخرجه عبد الرزاق في"تفسيره" (2/ 131) عن ابن عيينة، به، موقوفًا.
وأخرجه سعدان بن نصر في"جزئه" (46) - ومن طريقه البيهقي في"الأسماء والصفات" (431) - عن سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة، قوله. قال البيهقي:"وقصر سعدان بإسناده، أو سقط عليه".
وقال الدارقطني في"العلل" (1560) :"يرويه ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، واختلف عنه؛ فرفعه عنه جماعة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال إبراهيم بن سعيد الجوهري عنه: قال مرة: رواية، وقال مرة: يبلغ به، وقال محمود بن آدم: عن ابن عيينة يرويه، وقال علي بن حرب: عن ابن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة، عن أبي هريرة؛ الحديث بطوله موقوفًا. وقيل: عن علي بن حرب، عن إسحاق بن عبد الواحد، عن ابن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس، أخبرني أبو هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ: {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ} لم يزد على هذا، وغلط في ذكر ابن عباس. ورواه أحمد بن عبدة وأبو معمر، عن ابن عيينة، وقالا: عنه، عن عمرو، عن عكرمة، قال: أبنا أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ... الحديث، وهو الصحيح".
(1) قوله:"كأنه"أي: القول المسموع، و"الصفوان": الحجر الأملس. انظر:"فتح الباري" (8/ 538) .
(2) كتب بعدها في الأصل:"ماذا قال ربكم؟ قالوا للذي قال: الحق، وهو العلي الكبير"ثم ضرب عليها؛ لأنه تكرار.
(3) كذا في الأصل. والجادة:"بعضها"أو"بعضهن"؛ لأن مثل هذا الجمع"الأصابع"يعامل معاملة المفرد المؤنث أو جمع المؤنث. واستعمال ضمير العقلاء المذكرين هنا لعله لمح فيه تذكير"الأربع"، أو يحمل على التشبيه والتنزيل؛ كقوله تعالى - حكاية عن يوسف - عليه السلام: {إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ} [يوسف: 4] . وانظر التعليق على الحديث [1408] .
(4) ما بين المعقوفين موضعه في الأصل: يرم"، والمثبت من"صحيح البخاري"."