وهو يَنْزِعُ (1) هذه الآية: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ} ؛ فسمعتُهُ يقولُ: أَلَا إنَّ سابِقَنا أَهلُ جِهادِنا، أَلَا وإنَّ مُقْتَصِدَنا أَهلُ حَضَرِنا، أَلَا وإنَّ ظالِمَنا أَهلُ بَدْوِنا. وكان عُمرُ بنُ الخطَّابِ - رضي الله عنه - إذا نَزَعَ هذه الآيةَ قال: أَلَا إنَّ سابِقَنا سابِق، ومُقْتَصِدَنا ناجٍ، وظالِمَنا مَغفورٌ له.
[1777] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عَمرُو بنُ ثابتٍ (2) ، عن أبيه (3) ،
= هذا الوجه بنحو هذا اللفظ بإسناد أصلح من هذ". وعمرو بن الحصين العقيلي تقدم في تخريج الحديث [972] أنه متروك."
وأخرجه البيهقي في"البعث والنشور" (65) من طريق حفص بن خالد بن جابر، عن ميمون بن سياه، عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال البيهقي:"فيه إرسال بين ميمون بن سياه وبين عمر - رضي الله عنه -، وروي من وجه آخر غير قوي عن عمر موقوفًا عليه".
(1) تشبه في الأصل:"تزع"منقوطة التاء وتحتها ما يشبه النقطتين. وفي الموضع السابق من"السنن"وعند البيهقي:"يقرأ".
والمعنى: وهو يتمثل بالآية يستنبط منها معنًى ويستخرجه؛ يقال: انتزع معنًى جيدًا من الآية ونزعه، وانتزع بالآية والشعر: تمثَّل. وأصل النزع: الجذب والقلع."لسان العرب"و"تاج العروس" (ن زع) .
ومع هذا المعنى تكون"الآية"هنا منصوبة على نزع الخافض وهو حرف الجر: الباء إذا كان معناها: تمثل بها، و"من"إذا كانت بمعنى يستنبط منها.
وفي النصب على نزع الخافض خلافٌ في انقياسه وعدمه، وفي عامل النصب في الاسم. وانظر تفصيل ذلك في:"أسرار العربية" (ص 185) ، و"أوضح المسالك" (2/ 182) ، و"خزانة الأدب" (15/ 55 - 58) ، و"شرح النووي على صحيح مسلم" (17/ 9 - 20، 43) .
(2) تقدم في تخريج الحديث [179] أنه ضعيف، شديد التشيع.
(3) هو: ثابت بن هرمز الكوفي، تقدم في الحديث [200] أنه ثقة.
[1777] سنده ضعيف؛ لضعف عمرو بن ثابت، ولم نقف على ترجمة عيينة النجراني. =