له: فإنَّه في الجحيمِ، {قَالَ هَلْ (1) أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ (54) فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ (55) } ، فقالَ عندَ ذلك: {تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ ... } (2) الآيةَ.
[1811] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مَعشرٍ (3) ، عن محمدِ بنِ كعبٍ؛ في قولِهِ عَزَّ وجَلَّ: {إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ (51) يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ (52) } إلى قولِهِ عَزَّ وجَلَّ: {فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ (55) } ؛ قال: أبصرَهم وجَماجِمُهم تغلي، فعرَّفَهُ اللهُ إيَّاه، ولقد غَيَّرتِ النَّارُ حِبْرَه وسِبْرَه. فقال سُفْيانُ (4) : يعني: لونَهُ وصورتَهُ.
= أن يكون"البستانين"منصوبًا بفعل مقدر؛ على الاختصاص أو المدح؛ أي: وأخص البستانين، أو نحو ذلك؛ كما قيل في قوله تعالى: {وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ ... } [البقرة: 177] .
وانظر:"كتاب سيبويه" (2/ 63 - 66) ، و"الإنصاف في مسائل الخلاف" (2/ 468 - 471) ، و"مغني اللبيب" (ص 596 - 597) .
ومنها: أن يكون أصله"البستانان"على الجادة، ولكن أُميلت الألف بسبب كسرة النون فرسمت ياءً. وللإمالة أسباب كثيرة، انظر تفصيلها في:"أوضح المسالك" (4/ 318) ، و"شرح الأشموني" (4/ 385 - 387) ، و"شذا العرف" (ص 188) . وانظر في كتابة الألف المتوسطة الممالة ياءً:"المطالع النصريَّة" (ص 138) . وانظر:"شرح النووي على صحيح مسلم" (1/ 41 - 42) ، و (3/ 39) ، (10/ 23 - 24، 98 - 99) .
ومنها: أن يكون أصل العبارة:"ولك هذا؛ المنزلَ والبستانين والمرأةَ"؛ بنصب"المنزل"وما عطف عليه، ويكون"هذا"إشارة إلى جميع الذي له، ثم فسَّره بقوله:"المنزلَ والبستانين والمرأةَ"، ويكون نصب"المنزل"وما عطف عليه بفعلٍ محذوف؛ تقديره:"أعني"أو نحوه. وانظر في حذف الفعل عمومًا:"مغني اللبيب" (ص 596 - 597) .
(1) في الأصل:"فهل".
(2) قوله: {تَاللَّهِ إِنْ} تكرر في الأصل.
(3) هو: نجيح بن عبد الرحمن السندي، تقدم في الحديث [167] أنه ضعيف.
(4) يعني: ابن عيينة.
[1811] سنده ضعيف؛ لضعف أبي معشر.