فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 1491

له الشيطانُ في صورةِ رجلٍ، ثم جاءَ إلى إبراهيمَ، فقال له: أين تذهبُ؟ فقال له إبراهيمُ: ما لَكَ ولِذاكَ (1) ؟! أذهبُ في حاجتي. قال: فإنَّك تزعمُ أنَّ اللهَ أَمَرَك أن تذهبَ بابنِك فتذبحَهُ. قال: واللهِ - إنْ كانَ اللهُ أمرَني بذلك - إنِّي لحقيقٌ أنْ أُطِيعَ ربِّي عَزَّ وجَلَّ.

قال: ثم ذهبَ إلى ابنِهِ وهو وراءَه يمشي، فقال له: أينَ تذهبُ؟ قال أذهبُ مع أبي. فقال له: إنَّ أباكَ يزعمُ أنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ أمرَهُ أن يذبَحَكَ. فقال له مثلَ ما قال إبراهيمُ.

ثم أتى أمَّهُ، فقال: أين يذهبُ ابنُكِ؟ قالت: ذَهَبَ مع أبيه. قال: أراه يزعمُ أنَّ اللهَ أمرَه أن يذبَحَهُ. فقالت له مثلَ ما قالَ إبراهيمُ.

ثم انطلقَ إبراهيمُ حتى إذا كانوا على جبلٍ، قال لابنِهِ إسماعيلَ أو إسحاقَ: {يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} ، ويا أَبَهْ (2) أوثقْني (3) رباطًا لا ينتضحْ عليك من دمي، فقامَ إليه إبراهيمُ بالشَّفرةِ فبرَكَ عليه،

(1) كتب بعدها:"قال"ثم ضرب عليها.

(2) رسمت في الأصل:"ويا به"، وكذا رسمها في الموضع المذكور في الآية.

وأصلها:"ويا أبي".

أما حذف ألف"يا"أو همزة"أبي"في الرسم، فقد تقدم الكلام عليه في مقدمة التحقيق. وأما رسم"أبي"بالهاء؛ فأصلها:"أبَتِ"أبدلت التاء من ياء المتكلم، ثم وقف عليها بالهاء. وترسم أيضًا"أبة". وهذه في النداء.

وانظر تفصيل ذلك في:"كتاب سيبويه" (2/ 210 - 213) ، و"أوضح المسالك" (4/ 37 - 39) ، و"تاج العروس" (أب و) . وانظر:"معجم القراءات"للخطيب (4/ 172 - 173) .

(3) تشبه في الأصل:"أوتفني".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت