[1877] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي سُفْيانَ (1) ، عن جابرٍ؛ قال (2) : جاورتُ (3) بمكَّةَ ستَّةَ أشهرٍ، فأتاه (4) رجلٌ فقال: هل كنتم تُسَمُّون أحدًا من أهلِ القِبْلةِ (5) مُشرِكًا؟ قال: مَعَاذَ اللهِ! قال: هل كنتم تُسَمُّونه كافرًا؟ قال: لا.
(1) هو: طلحة بن نافع القرشي، أبو سفيان الإسكافي، تقدم في الحديث [1046] أنه صدوق.
[1877] سنده حسن، وله طرق أخرى عن جابر - كما سيأتي - وقد صحح إسناده الحافظ ابن حجر في"المطالب العالية" (2998) ، وسيكرره المصنِّف برقم [3248] .
وقد أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في"الإيمان" (30) عن أبي معاوية، به.
وأخرجه أبو يعلى (2317) ، والشجري في"أماليه" (1/ 19) ، وابن عساكر في"تبيين كذب المفتري" (ص 405) ؛ من طريق عبد الله بن نمير، وابن البختري في"جزء من حديثه، المنتقى من السادس عشر" (9/ مجموع فيه مصنفاته) ، والأصبهاني في"الحجة في بيان المحجة" (440) ؛ من طريق يعلى بن عبيد الطنافسي، والطبراني في"الأوسط" (7354) ، واللالكائي في"اعتقاد أهل السنة" (2009) ؛ من طريق منصور بن دينار - عند اللالكائي: منصور بن خالد - جميعهم (ابن نمير، ويعلى، ومنصور) عن الأعمش، به.
وأخرجه الحارث في"مسنده" (36/ بغية الباحث) من طريق وهب بن منبه، قال: سألت جابرًا هل في المصلين طواغيت؟ قال: لا، وسألته: هل منهم مشرك؟ قال: لا.
وأخرجه ابن أبي عاصم في"السنة" (976) ، واللالكائي في"اعتقاد أهل السنة" (2008) ؛ من طريق سليمان بن قيس اليشكري، قال: سألت جابر بن عبد الله: هل كنتم ترون الذنوب شركًا؟ فقال: معاذ الله، ما كنا نزعم أن في المصلِّين مشركًا. هذا لفظ ابن أبي عاصم، ولفظ اللالكائي: قلت لجابر بن عبد الله: أفي أهل القبلة طواغيت؟ قال: لا. قلت: أكنتم تَدْعُون أحدًا من أهل القبلة مشركًا؟ قال: لا.
(2) القائل: هو أبو سفيان.
(3) في الأصل يشبه أن تكون:"ما جاورت"، ثم ضرب على"ما".
(4) يعني: أتى جابرًا.
(5) كتب بعدها في الأصل:"كافرا"ثم ضرب عليها.