عن أبيه (1) ، عن عبدِ اللهِ بنِ [عمرٍو] (2) ، قال: الرياحُ ثمانيةٌ (3) : فأربعةٌ (*) رحمةٌ، وأربعةٌ (*) عذابٌ؛ فأمَّا الرحمةُ: فالذارياتُ،
= وقال الحافظ في"لسان الميزان" (5/ 280) :"ونقل ابن أبي حاتم عن إسماعيل بن عبد الكريم: مات إدريس وعبد المنعم رضيع. وكذا قال أحمد؛ إذ سئل عنه: لم يسمع من أبيه شيئًا. وقال عبد الخالق بن منصور، عن يحيى بن معين: الكذاب الخبيث. قيل له: يا أبا زكريا بم عرفته؟ قال: حدَّثني شيخ صدوق أنه رآة في زمن أبي جعفر يطلب هذه الكتب من الورَّاقين، وهو اليوم يَدَّعيها. فقيل له: إنه يروي عن معمر! فقال: كذاب. وقال الفلاس: متروك، أخذ كتب أبيه فحدَّث بها، ولم يسمع من أبيه شيئًا. وقال البرذعي عن أبي زرعة: واهي الحديث. وقال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث. وقال ابن المديني: ليس بثقة، أخذ كتبًا فرواها. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الساجي: كان يشتري كتب السيرة فيرويها، ما سمعها من أبيه، ولا بعضه".
وأبوه إدريس بن سنان، قال عنه الحافظ في"التقريب":"ضعيف".
(1) هو: عطاء العامري، الطائفي تقدم في الحديث [673] أنه مقبول.
(2) في الأصل:"عمر"، والتصويب من مصادر التخريج.
(3) كذا في الأصل، و"الرياح"جمع"ريح"؛ والريح مؤنَّثة؛ والجادَّة أن يكون:"الرياح ثمانٍ"؛ أي: ثماني رياح. وما في الأصل يُوجَّه على أنه لم يخالف هنا بين العدد والمعدود؛ لعدم ذكر المعدود في الكلام.
والوجه الثاني: أن يكون قدر المعدود مذكرًا فأنث العدد؛ أي: الرياح ثمانية أنواع، أو نحو ذلك. وانظر في تأنيث العدد وتذكيره إذا لم يذكر المعدود:"ارتشاف الضرب" (2/ 755) ، و"شرح النووي على صحيح مسلم" (8/ 57) ، و"شرح الأشموني" (1254) ، و"همع الهوامع" (3/ 255) .
والوجه الثالث: أنه ذكَّر"الريح"حملًا على معنى"الهواء"؛ قال أبو البركات الأنباري:"والريح وأسماؤها مؤنثة"، وقال الفيومي:"والريح مؤنثة على الأكثر؛ فيقال: هي الريح، وقد تذكَّر على معنى الهواء؛ فيقال: هو الريح، وهبَّ الريح". اهـ. وانظر في الحمل على المعنى: التعليق على الحديث [1317] .
وانظر في تأنيث"الريح"وتذكيرها:"البلغة في الفرق بين المذكر والمؤنث"لابن الأنباري (ص 68) ، و"المصباح المنير" (ر و ح) .
(*) كذا في الأصل، وتوجه على نحو ما تقدم في التعليق السابق.