المَأْوَى" (1) ؛ فقال: أجنَّهُ اللهُ."
[2079] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدٌ (2) ، عن داودَ (3) بنِ أبي هندٍ، عن أبي العاليةِ (4) ، عن ابنِ عبَّاسٍ - رضي الله عنه -؛ مثلَهُ.
= أهل واسط، فقد روى عنه عدد منهم كما في"تاريخ واسط" (ص 44) ، وحصين بن عبد الرحمن السلمي من الواضح أنه سكن مدينة واسط، أو رحل إليها على الأقل؛ كما يتضح من"تاريخ واسط"أيضًا (ص 97 - 100) .
وسواء كان ابن أبي وقاص، أو أبا سعيد الخدري - رضي الله عنهما -؛ فليس هناك ما يدل على سماع حصين من أيِّ منهما، وإن كان سماعه ممكنًا، وبالأخص من أبي سعيد الخدري، فإن وفاة حصين كانت سنة 136 هـ عن 93 سنة، وهذا يعني أن ولادته كانت قريبًا من سنة 43 هـ، وقد روى عن أكثر من ثمانية من الصحابة كما في الموضع السابق من"تاريخ واسط"، وانظر"تهذيب الكمال" (6/ 519 - 523) .
(1) قراءة الجمهور: {جَنَّةُ الْمَأْوَى} بالتاء، وقرأ علي وأبو الدرداء وأبو هريرة وأنس وابن الزبير - رضي الله عنهم -، وأبو سبرة الجهني وزر بن حبيش ومحمد بن كعب وسعيد بن المسيب والشعبي وأبو المتوكل وأبو الجوزاء وأبو العالية ومجاهد وقتادة:"جَنَّهُ المَأْوَى"بالهاء ضميرًا عائدًا على النبي - صلى الله عليه وسلم -، و"جَنَّ"فعلٌ ماضٍ؛ والمعنى: عندها سَتَرَهُ إيواء الله تعالى وجميل صنعه، وقيل: ضمَّهُ الليل والمبيت، وقيل: جنَّهُ بظلاله ودخل فيه. قال أبو حيان:"وقد ردَّت عائشة وصحابة معها - رضي الله عنهم - هذه القراءة، وقالوا: أجن الله من قرأها، وإذا كانت قراءة قرأها أكابر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فليس لأحد ردُّها". انظر:"المحتسب" (2/ 293 - 294) ، و"زاد المسير" (8/ 69 - 70) ، و"تفسير القرطبي" (20/ 27 - 28) ، و"البحر المحيط" (8/ 157) ، و"الدر المصون" (10/ 90) ، و"معجم القراءات"للخطيب (9/ 52 - 53) . وقد تقدم التعليق على ردِّ بعض الصحابة لبعض القراءات الصحيحة في الحديث [1262] .
(2) هو: ابن عبد الله الواسطي، تقدم في الحديث [18] أنه ثقة ثَبَتٌ.
(3) في الأصل:"نا خالد عن عبد الله عن حصين قال أبي داود"، ثم ضرب على قوله:"عبد الله عن حصين قال"وبقي"أبي داود".
(4) هو: رفيع بن مهران الرياحي، تقدم في الحديث [227] أنه ثقة كثير الإرسال.
[2079] سنده صحيح. =