مجاهدٍ؛ قال:"اللاتُّ" (1) : كان [رجلًا في الجاهليةِ على] (2) صخرةٍ في طريقِ الطائفِ، وكان له غنمٌ، وكان يسلأُ (3) منها، وكان يأخذُ من زَبِيبِ الطائفِ وسَمْنٍ، [فَيَلُتُّهُ] (4) ويتخذُ منه حَيْسًا (5) ؛ فمات، فعَبَدوهُ،
(1) يعني في قوله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى} ، وقراءة الجمهور بتخفيف التاء.
وقرأها:"اللاتُ"بتشديد التاء مع المد لالتقاء الساكنين: رويس عن يعقوب من العشرة، وابن عباس وابن الزبير - رضي الله عنهما -، ومجاهد وإبراهيم ومنصور بن المعتمر وأبو صالح وأبو الجوزاء وحميد وأبو رزين وأبو عبد الرحمن السلمي والضحاك وابن السميفع وابن يعمر والأعمش.
انظر:"مختصر ابن خالويه" (ص 147) ، و"معاني الفراء" (3/ 97 - 98) ، و"المحتسب" (2/ 294) ، و"زاد المسير" (8/ 71 - 72) ، و"تفسير القرطبي" (20/ 34) ، و"البحر" (8/ 158) ، و"الدر المصون" (10/ 92) ، و"النشر" (2/ 379) ، و"الإتحاف" (2/ 501) ، و"معجم القراءات"للخطيب (9/ 184 - 185) .
(2) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، وفوق موضعه علامة لحق، ولم يكتب شيء في الهامش، فأثبتناه من"الدر المنثور".
(3) رسمها في الأصل:"يسلوا"، والفعل مهموز من باب"منع"؛ ولعله قصد رسم الهمزة على واو، ثم أتبعها بالألف الفارقة، وليس هذا موضع الألف، إلا ما جاء من ذلك في رسم المصحف، وهو لا يقاس عليه. وانظر في مواضع الألف بعد الواو:"المطالع النصرية" (ص 189 - 193) ، وانظر في تعليل كتابتها كذلك في المصحف:"رسم المصحف دراسة لغوية"لغانم قدوري الحمد (391 - 395) .
ومعنى"يسْلأُ"يطبخ السمن ويعالجه ويذيب زبده."تاج العروس" (س ل أ) .
(4) في الأصل:"فيسلته"واضحة السين، غير منقوط أي من حروفها. والصواب ما أثبتناه؛ لأن السلت: الإخراج والنزع، واللت هو المراد هنا؛ وهو الخلط، أي: يخلط ذلك بعضه في بعض، فيجعل منه حَيْسًا.
وانظر:"تاج العروس" (ل ت ت، ج د ح) .
وقد جاء بلفظ:"يلت"في كثير من كتب التفسير التي ذكرت هذا التأويل.
وانظر التعليق التالي.
(5) الحيس: هو التمر المخلوط بالسمن والأقط فيعجن، وقيل: الحيس: ثريدة =