فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 1491

فلمَّا رآه قال لي أبي: أيْ بُنَيَّ، هل تدري ما هذا (1) ؟ قلتُ: لا. قال: هذا رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. قال: فاقْشَعَرْتُ (2) حين قالوا ذلك، وكنتُ أظنُّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لا يُشبِهُ النَّاسَ، فإذا هو بشرٌ، ذو وفرةٍ بها رَدْعٌ (3) من

= والطبراني في"المعجم الكبير" (22/ رقم 726) ، والبيهقي في"دلائل النبوة" (1/ 238) ؛ من طريق الضحاك بن حُمرة، عن غيلان بن جامع المحاربي، عن إياد بن لقيط، عن أبي رمثة، قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخضب بالحناء والكتم، وكان شعره يبلغ كتفيه أو منكبيه.

وأخرجه ابن سعد في"الطبقات" (1/ 427) ، وأحمد (2/ 226 رقم 7108) ، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (1144) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (22/ رقم 713) ؛ من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي رمثة، قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده ناس من ربيعة يختصمون في دم العمد، فسمعته يقول:"اليد العليا خير من اليد السفلى، أمك وأباك، وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك"، ثم قال:"من هذا معك يا أبا رمثة؟"فقلت: ابني ... فذكره. وانظر الأحاديث التالية.

(1) كذا في الأصل، والجادة:"مَنْ هذا؟"؛ لأن"مَن"للعاقل و"ما"لغير العاقل.

لكن وقوع"ما"لغير العاقل هو الغالب عليها، وقد تقع للعاقل نادرًا؛ كقوله تعالى: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص: 75] ، والمراد: آدم عليه السلام. ويحمل عليه ما وقع هنا. وانظر:"همع الهوامع" (1/ 351 - 353) .

(2) كذا في الأصل - بلا ضبط - والجادة - كما في"صحيح ابن حبان":"فاقْشَعْرَرْتُ"؛ بفك الإدغام عند إسناد الفعل مضعف الآخر إلى ضمائر الرفع المتحركة. وما في الأصل صحيح في العربية، وفي ضبطه وجهان:

الأول:"فاقْشَعَرْتُ"بإسكان الراء وضم التاء، وأصله:"فاقْشَعْرَرْتُ"وحذفت الراء الأولى تخفيفًا، مع نقل حركتها إلى الساكن قبلها؛ وهي لغة فصيحة.

والثاني:"فاقْشعَرَّتُ"بتشديد الراء مفتوحة وضم التاء؛ وهي لغة أناس من بني بكر بن وائل لا يفكون التضعيف؛ فيقولون:"رَدَّتُ"في"رَدَدْتُ"، ونحوه.

وانظر:"غريب الحديث"للحربي (1/ 71) ، و"النهاية" (2/ 266 - 267) ، و"الأذكار"للنووي (ص 92) ، و"حاشية ابن القيم على سنن أبي داود" (4/ 273) ، و"مرقاة المفاتيح" (3/ 409) ، و"تاج العروس" (ر م م) .

(3) أي: صَبْغٌ ولَطْخٌ."مشارق الأنوار" (1/ 287) ، و"النهاية" (2/ 214 - 215) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت