البراء، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كيْفَ تَقُولُونَ بِفَرَحِ رَجُلٍ انْفَلَتَتْ مِنْهُ رَاحِلَتُهُ تَجُرُّ زِمَامَهَا بِأَرْضٍ قَفْرٍ لَيْسَ بِهَا طَعَامٌ وَلا شَرابٌ، وَعَلَيْهَا لَهُ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ، فَطَلَبَهَا حَتَّى شقَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ مَرَّتْ بِجِذْلِ شَجَرَةٍ، فَتَعَلَّقَ زِمَامُهَا فَوَجَدَهَا مُتَعَلِّقَةً بِهِ؟"قلنا: شديدًا يا رسول الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنَ الرَّجُلِ بِرَاحِلَتِهِ".
1705 - حدّثنا محرز بن عونٍ، حدّثنا شريكٌ، عن أبى إسحاق، عن البراء، قال: ما رأيت أحدًا في حلةٍ حمراء أجمل من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مترجلًا، كان له شعرٌ قريبٌ من أذنيه - أو قال: منكبيه - الشك من محرزٍ.
1706 - حدّثنا زياد بن أيوب، حدّثنا أبو يحيى الحمانى، حدّثنا مالك بن مغولٍ، والحسن بن عمارة، وفطرٌ، عن إسماعيل بن رجاء، عن أوس بن ضمعجٍ، عن البراء بن عازبٍ، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول:"زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ".
= قلتُ: وهذا إسناد قوى. وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة، مضى منها حديث أبى سعيد الخدرى [برقم 1302] ، وسيأتى منها: حديث أنس [برقم 2860] ، وأبى هريرة [برقم 6600] ، وأبى موسى [7285] .
1705 - صحيح: مضى قريبًا [برقم 1699، 1700] نحوه.
1706 - صحيح: أخرجه الحاكم [1/ 768] ، وأبو الشيخ في"الطبقات" [4/ 30] ، والإسماعيلى في"المعجم" [برقم 323] ، والمؤلف في"المعجم" [رقم 175] ، والدارقطنى في"الأفراد" [1382/ أطرافه] ، وغيرهم من طرق عن زياد بن أيوب عن عبد الحميد الحمانى عن مالك بن مغول والحسن بن عمارة وفطر بن خليفة، ثلاثتهم عن إسماعيل بن رجاء عن أوس بن ضمعج عن البراء به ...
قلتُ: هذا إسناد صحيح في المتابعات، الحمانى شيخ صدوق صالح له أوهام. وإسماعيل قوى الحديث. وباقى رجاله ثقات سوى الحسن بن عمارة فهو ساقط عندهم، لكنه متابع على كل حال، وليس مذكورًا في إسناد الحاكم، وقال الدارقطنى بعد روايته:"غريب من حديث إسماعيل بن رجاء عن أوس، تفرد به زياد بن أيوب عن أبى يحيى الحمانى عن هؤلاء الثلاثة عنه ...".
قلتُ: وزياد بن أيوب ثقة مأمون حافظ. وللحديث طريق آخر مضى [برقم 1686] ، وله شواهد أيضًا.