الحنتم؟ قال: الجر الأخضر، قال أنس بن مالكٍ: يا جارية، ائتنى بذاك الجر الأخضر، فأتته بجر، فصب لى فيه قدح نبيذ فشربته، ثم قال: ما رأيت جرًا أخضر حتى ذهب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولكن الحنتم جرارٌ خضرٌ كانت تأتينا من مصر، ثم أتته الجارية، فقالت: الصلاة أصلحك الله، قال: أي الصلاة؟ قالت: صلاة العصر، فقلت: قد صليتها قبل أن أدخل إليك، قال: استأخرى عنى، لم تأت العصر بعد، ثم راجعته، فقال لها مثل قوله الأول، ثم راجعته فقالت له، فقال: قد سمعت ما قلت، ناولينى وضوءًا فإن الناس يصلون هذه الصلاة قبل وقتها، ثم صلى.
4345 - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا الحسن بن موسى، حدّثنا زهيرٌ، عن أبى إسحاق، عن أبى أسماء الصيقل، عن أنس بن مالكٍ، قال: خرجنا نصرخ بالحج، فلما قدمنا مكة
4345 - صحيح دون قوله: (وقرنت الحج والعمرة) : أخرجه أحمد [3/ 266] ، والطبرانى في"الأوسط" [2/ رقم 1069] ، والطحاوى في"شرح المعانى" [2/ 153] ، والضياء في"المختارة" [رقم 2743، 2744، 2745] ، وبحشل في"تاريخ واسط" [ص 66] ، وأحمد أيضًا [3/ 148] ، والخطيب في"تاريخه" [4/ 266] ، وغيرهم من طرق عن زهير بن معاوية عن أبى إسحاق السبيعى عن أبى أسماء الصيقلى عن أنس به ... وفى رواية الضياء في آخره: (ولكنى سقت الهدى وقرنت) فقط دون ذكر الحج والعمرة.
قال الطبراني:"لم يرو هذا الحديث عن أبى إسحاق إلا زهير بن معاوية والأعمش؛ تفرد به عن الأعمش عمار بن رزيق"..
قلتُ: وتابعهما أبو الأحوص أيضًا عن أبى إسحاق عن أبى أسماء عن أنس به مختصرًا بلفظ: (سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلبى بهما) وفى لفظ: (يقول: لبيك بعمرة وحج معًا) .
أخرجه النسائي [2730] - باللفظ الأول - والطيالسى [2121] ، ومن طريقه المزى في"تهذيبه" [33/ 30] ، وابن حزم في"حجة الوداع" [رقم 464] ، وغيرهم؛ ووقفت على رواية الأعمش عن أبى إسحاق عند أبى نعيم في"أخبار أصبهان" [1/ 56] ، ولفظه مثل رواية الطيالسى وعنه المزى.
وهؤلاء جميعًا إنما سمعوا من أبى إسحاق بآخرة بعد ما تغير أو اختلط، ثم إن أبا إسحاق على جلالته كان إمامًا في التدليس، وقد عنعنه. =