فهرس الكتاب

الصفحة 5048 من 6158

= قلتُ: وهذا إسناد صححه ابن القطان في"بيان الوهم والإيهام" [3/ 218 - 219] ، وهو كما قال؛ فإن رجاله كلهم رجال"الصحيح"، و (الأزرق بن قيس) ثقة مأمون، وقد وقع في سند الخطيب: (عن الأزرق عن قيس ... ) كذا في (طبعة الكتب العلمية) وهى كذلك أيضًا في طبعة بشار عواد [6/ 600] ، والصواب: (عن الأزرق بن قيس) تحرفت (بن) إلى (عن) .

وقد اختلف في سنده اختلاف لا يؤثر في صحة هذا الطريق إن شاء الله، فقد رواه النضر بن شمل وعبد الملك الجدى كلاهما عن حماد بن سلمة على الوجه الماضى، وخالفهم الحسن بن موسى الأشيب وعفان بن مسلم وأبو الوليد الطيالسي وعبيد الله بن محمّد التيمى كلهم رواه عن حماد بن سلمة فقالوا: عن الأزرق بن قيس عن يحيى بن يعمر عن رجل من أصحاب النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - به نحو سياق المؤلف مرفوعًا، فأبهموا فيه شيخ يحيى بن يعمر.

هكذا أخرجه أحمد [4/ 65، 103] و [5/ 72] و [5/ 377] ، ومن طريقه أبو نعيم في"الصحابة" [رقم 7310/ طبعة دار الوطن] ، وابن أبى شيبة [36008] ، وابن نصر فى"تعظيم قدر الصلاة" [1/ رقم 186] ، والطحاوى في"المشكل" [6/ 157] ، وابن الأثير في"أسد الغابة" [1/ 1306] ، وغيرهم.

قلتُ: وقد جوده ابن رجب من هذا الوجه في"فتح البارى" [3/ 361] ، والظاهر عندى: أن هذا الصحابى المبهم رواى الحديث هنا: هو نفسه أبو هريرة، كما فَسَّر ذلك النضر بن شميل وعبد الملك الجدى عن حماد بن سلمة في الطريق الأول. ولم يثبت هذا، ورجح قول الجماعة عن حماد: فالإسناد ثابت أيضًا؛ وإبهام الصحابى غير ضار على المذهب المختار عندهم.

ومن هذا الطريق الثاني: أخرجه الحاكم في"المستدرك" [1/ 394/ الطبعة العلمية] و [1/ 384 طبعة الحرمين] و [1/ 263/ طبعة دار المعرفة] ، من طريقين آخريين عن حماد بن سلمة بإسناده به.

قلتُ: وسقط عنده (يحيى بن يعمر) من سنده.

وفى الباب: عن جماعة من الصحابة أيضًا: ولا يصحّ منها شئ مرفوع على التحقيق، وقد مضى منها حديث أنس بن مالك [برقم 3976، 5424] ، ومضى أيضًا: شاهد للفقرة الأولى فقط من حديث ابن مسعود [بقم 5414] ، وقد استوفينا تخريجه والكلام على طرقه وشواهده في كتابنا"غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت