(إِذَا شئْتُ غَادَانِي وخِيمٌ مُلَعَّنٌ ** وجنَّبتُ منْ ودِّي لهُ فتجنَّبا)
(أ ' حارثَ ' ما طعمُ الحياةِ إذا دنا ** بغِيضٌ وفَارقْتُ الحبِيبَ الْمُقرَّبا)
(وقائلةٍ: مالي رأيتكَ خاشعًا ** وقدْ كنتَ ممَّا أنْ تلذَّ وتطربا)
(فَقُلْتُ لها: مشَّى الْهوى في مفَاصِلي ** ورامي فتاةٍ ليتهُ كان أصوبا)
(ترقَّبُ فينا العاذلينَ على الهوى ** وما نال عيشًا قبلنا منْ ترقَّبا)
(إذا نحنُ لمْ ننعمْ شبابًا فإنَّما ** شَقِينا ولم يحْزَنْ لنا منْ تشبَّبا)
(وما استفرغَ اللَّذَّات إلاَّ مُقابلُ ** إذا همَّ لمْ يذكرْ رضى منْ تغضَّبا)
(فلاَ ترْقُبِي في عاشِقٍ أنْتِ همُّهُ ** قرِيبًا ولا تسْتأذِنِي فِيهِ أجْنَبا)
(لعلَّكما تسْتعْهِدانِ مِنْ الْهَوَى ** بِنظْرةِ عيْنٍ أوْ تُرِيدانِ ملْعبا)