فهرس الكتاب

الصفحة 1655 من 4406

إن دوسا قد عصت فادع اللَّه عليهم. فقال: «اللَّهمّ اهد دوسا» «1» .

وروى ابن إسحاق في نسخة من «المغازي» ، من طريق صالح بن كيسان، عن الطفيل بن عمرو في قصة إسلامه خبرا طويلا، وفيه أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم بعثه إلى ذي الكفّين- صنم عمرو بن حممة، فأحرقه بالنار ويقول:

يا ذا الكفّين لست من عبّادكا ... [ميلادنا أكبر من ميلادكا] «2»

[الرجز]

إنّي حشوت النّار في فؤادكا «3»

وفيه أنه رأى في عهد أبي بكر أن رأسه خلق، وخرج من فمه طائر، وأن امرأة أدخلته في فرجها، وأن ابنه طلبه طلبا حثيثا فلم يقدر عليه، وأنه أوّلها أن رأسه يقطع، وأن الطائر روحه، والمرأة الأرض يدفن فيها، وأن ابنه عمرو بن الطفيل يطلب الشهادة فلا يلحقها، فقتل الطّفيل يوم اليمامة، وعاش ابنه بعد ذلك.

وذكرها ابن إسحاق في سائر النسخ بلا إسناد، وأخرجه ابن سعد أيضا مطولا من وجه آخر، وكذلك الأمويّ عن ابن الكلبي بإسناد آخر.

وقال ابن سعد: أسلم الطفيل بمكّة، ورجع إلى بلاد قومه، ثم وافى النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم في عمرة القضيّة، وشهد الفتح بمكة. وكذا قال ابن حبّان.

وقال ابن أبي حاتم: قدم على النبي صلّى اللَّه عليه وسلم مع أبي هريرة بخيبر، ولا أعلم روى عنه شيئا.

قلت: وقد أخرج البغويّ من طريق إسماعيل بن عياش: حدّثني عبد ربه بن سليمان، عن الطفيل بن عمرو الدّوسي، قال: أقرأني أبيّ بن كعب القرآن، فأهديت له قوسا ...

الحديث.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه 4/ 54، 5/ 250، 8/ 105 ومسلم 4/ 1957 في كتاب فضائل الصحابة باب 47 من فضائل غفار وأسلم وجهينة وأشجع ومزينة وتميم ودوس وطيِّئ حديث رقم 197- 2524، وأحمد في المسند 2/ 243، 448 وابن عساكر 7/ 65، 66- كنز العمال 3401 والبيهقي في دلائل النبوة 5/ 359، 362. وابن سعد في الطبقات الكبرى 4/ 180، 181 عن عبد الواحد بن أبي عون.

(2) سقط في أ.

(3) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (2613) والاستيعاب ترجمة رقم (1281) . وشرح القاموس مادة «كف» والسهيليّ في الروض 1/ 235، والمغازي: 870، الطبقات 4/ 175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت