فهرس الكتاب

الصفحة 3847 من 4406

صلى اللَّه عليه وسلّم يكنى أبا معلق، وكان تاجرا يتجر بمال له ولغيره، وكان له نسك وورع، فخرج مرة فلقيه لصّ متقنع في السلاح، فقال: ضع متاعك فإنّي قاتلك. قال: شأنك بالمال. قال:

لست أريد إلا دمك، قال: فذرني أصل. قال: صلّ ما بدا لك، فتوضأ، ثم صلى، فكان من دعائه: يا ودود، يا ذا العرش المجيد، يا فعالا لما يريد، أسألك بعزتك التي لا ترام، وملكك الّذي لا يضام، وبنورك الّذي ملأ أركان عرشك- أن تكفيني شر هذا اللص، يا مغيث أغثني- قالها ثلاثا، فإذا هو بفارس بيده حربة رافعها بين أذني فرسه، فطعن اللص فقتله، ثم أقبل على التاجر، فقال: من أنت؟ فقد أغاثني اللَّه بك. قال: إني ملك من أهل السماء الرابعة لما دعوت سمعت لأبواب السماء قعقعة، ثم دعوت ثانيا فسمعت لأهل السماء ضجة، ثم دعوت ثالثا فقيل: دعاء مكروب، فسألت اللَّه أن يوليني قتله، ثم قال:

أبشر، واعلم أنه من توضأ وصلى أربع ركعات ودعا بهذا الدعاء استجيب له، مكروبا كان أو غير مكروب.

10558- أبو المعلى بن لوذان الأنصاري «1»

.روى عن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم.

روى عنه- أن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم خطب يوما، فقال: «إنّ رجلا خيّره اللَّه ... » الحديث.

أخرجه التّرمذي، وأحمد، وأبو يعلى، والبغويّ، من طريق أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن أبي المعلى، رجل من الأنصار.

قال أبو عمر: لا يعرف اسمه عند أكثر العلماء. وقيل اسمه زيد بن المعلى. وقال البغوي: سكن الكوفة. وأخرجه أحمد، وأبو يعلى في مسند أبي سعيد المعلى.

وذكر ابن عساكر أنه خطأ.

قلت: واختلف فيه على عبد الملك، فرواه عبيد اللَّه بن عمرو، عنه، عن أبي المعلى، عن أبيه، وهذا عكس ما رواه أبو عوانة: أخرجه الطبراني. وقال غيرهما: عن عبد الملك، عن ابن المعلى، عن أبيه، وهذا كرواية أبي عوانة، لكنه سقطت منه أداة الكنية. واللَّه أعلم.

يقال هو جدّ أبي الأسد السلمي «2» .

(1) الكاشف 3/ 379، بقي بن مخلد 564، تهذيب التهذيب 12/ 242، تقريب التهذيب 2/ 475، خلاصة تذهيب 3/ 247، تهذيب الكمال 3/ 1649، تجريد أسماء الصحابة 2/ 204، الجرح والتعديل 9/ 443، التاريخ الكبير 9/ 72.

(2) أسد الغابة: ت 6269.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت