بينه وبين عمرو بن أقيش، وهما واحد، لما بيّناه. واللَّه أعلم.
وفي البخاريّ من طريق إسرائيل، عن ابن إسحاق «1» ، عن البراء: أتى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم رجل مقنّع بالحديد، فقال: يا رسول اللَّه، أقاتل أو أسلم؟ قال: «أسلم، ثمّ قاتل» ، فأسلم، ثم قاتل فقتل، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «عمل قليلا وأجر كثيرا» «2» .
وأخرجه مسلم من طريق زكريا بن أبي زائدة، عن ابن إسحاق بلفظ: جاء رجل من بني النّبيت- قبيل من الأنصار، فقال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا عبده ورسوله، ثم قاتل حتى قتل ... فذكره.
وأخرجه النّسائيّ، من طريق زهير، عن أبي إسحاق نحو رواية إسرائيل- رفعه.
ولفظه: «لو أنّي حملت على القوم فقاتلت حتّى أقتل أكان خيرا لي ولم أصل صلاة؟» . قال:
«نعم» .
بن عديّ بن عامر «3» بن غنم بن عديّ بن النجار بن حكيم الأنصاري.
ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن شهد بدرا. وقيل كنيته أبو حكيمة «4» .
5803 ز- عمرو بن ثعلبة «5»
الجهنيّ، ثم الزهري.
قال ابن السّكن: له صحبة. وروى البغوي، وابن السكن، وابن مندة، من طريق الوضّاح بن سلمة الجهنيّ، عن أبيه، عنه، قال: لقيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم بالسّيالة «6» ، فأسلمت فمسح على وجهي، فمات عمرو بن ثعلبة عن مائة سنة، وما شابت منه شعرة.
وقال ابن مندة: لا يعرف إلا من هذا الوجه.
(1) في أ: عن أبي إسحاق.
(2) أخرجه البخاري في الصحيح 4/ 24، وأحمد في المسند 4/ 357 والطبراني في الكبير 2/ 363، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 10592، 10641.
(3) أسد الغابة ت (3885) ، الاستيعاب ت (1924) .
(4) في أ: حليمة.
(5) أسد الغابة ت (3883) ، الاستيعاب ت (1923) ، تجريد أسماء الصحابة 1/ 403، 204، الثقات ج 3/ 272، الأعلام 5/ 75، الطبقات الكبرى 8/ 424.
(6) في أ: بالسباية. السّيالة: بفتح أوله وتخفيف ثانيه وبعد اللام هاء أرض يطؤها طريق الحاج قيل: هي أول مرحلة لأهل المدينة إذا أرادوا مكة، انظر: مراصد الاطلاع 2/ 763.