قبر أحد إلا خمسة، منهم عبد اللَّه المزني ذو البجادين، قال: وكان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم لما هاجر وعرت عليه الطريق فأبصره ذو البجادين، فقال لأبيه: دعني أدلّه على الطريق فأبى ونزع ثيابه عنه وتركه عريانا، فاتخذ بجادا من شعر وطرحه على عورته، ثم لحقهم، فأخذ بزمام ناقة النبي صلى اللَّه عليه وسلّم وأنشأ يرتجز:
هذا أبو القاسم فاستقيمي ... تعرّضي مدارجا وسومي
تعرّض الجوزاء في النّجوم [الرجز]
بن هلال الأنصاري «2» .
من أهل قباء. قال ابن أبي حاتم: روى عنه مولاه بشر «3» . قال أبو نعيم: يقال: عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن هلال. وقال ابن حبّان: عبد اللَّه بن عبد هلال له صحبة. وقال البغوي والباوردي: عبد اللَّه بن هلال.
وروى الطّبرانيّ من طريق زيد بن الحباب، عن بشير بن عمران: حدّثني مولاي عبد اللَّه بن عبد هلال، قال: ما أنسى حين ذهب بي أبي إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فقال: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه له وبارك عليه. قال: فما أنسى برد يد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم على يافوخي، قال: فكان يقوم اللّيل ويصوم النّهار، وهو أبيض الرأس واللحية.
تفرّد زيد بن الحباب بالرواية عن بشير بن عمران. ووقع في نسخة من الطّبراني بشير ابن مروان، وهو وهم.
4824- عبد اللَّه بن عبد «4» :
ويقال ابن عابد «5» . ويقال عبد بن عبد الثّمالي، أبو الحجاج. وثمالة بطن من الأزد.
نزل حمص. ذكره ابن سميع في الطّبقة الثانية. وقال أبو زرعة الدمشقيّ، وابن السّكن: له صحبة. وقال ابن السّكن: معروف بكنيته. وقال ابن حبان: يقال له صحبة.
وروى ابن مندة من طريق عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي، عن عبد اللَّه بن عبد الثمالي- أنه سمع النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم يقول: «لو خلفت لبررت إنّه لا يدخل الجنّة قبل الأوّل من أمّتي إلّا إبراهيم وإسماعيل ويعقوب والأسباط وموسى وعيسى ابن مريم» «6»
(1) في أ: بن عبيد.
(2) أسد الغابة ت (3054) .
(3) في أ: مولاه بشير.
(4) أسد الغابة ت (3055) .
(5) في أ: ويقال ابن عائذ.
(6) أورده السيوطي في الدر المنثور 1/ 140.