فهرس الكتاب

الصفحة 2440 من 4406

من طريق علقمة بن حر السّلمي، قال: جئت إلى معاوية، فوجدت عنده ابن وثيمة النضري، وابن عارض الجشمي، فذكر قصة فيها: فقال ابن عارض: كنت مع أبي قبل أن يموت، فوجدت في الطريق خشفا فصدته لابنة لأبي كان يحبّها، فخرجت محتضنة حتى وقفنا على دريد بن الصمة «1» ، وقد فند «2» عقله وهو عريان يكوّم بين رجليه البطحاء، فرفع رأسه فرأى الخشف، فقال:

كأنّها رأس حصن ... في يوم غيم ودجن

كالخشف هذا المحتضن ... أحسن من شيء حسن «3»

[الرجز] ثم قام فسقط، فقال:

لا نهض في مثل زماني الأوّل ... محدّب السّاق شديد الأسفل

يا أولي يا أولي يا أولي

[الرجز] قلت: ودريد قتل يوم حنين، وقيل: بل قتل من قبل ذلك، فمقتضاه أن يكون عارض وولده من أهل هذا القسم.

ز- عاصم بن حميد «4» السّكوني:

الحمصي.

أدرك الجاهليّة، ووفد في خلافة أبي بكر، وصحب معاذ بن جبل، قاله ابن سعد والدّارقطنيّ. وأما البزّار فقال: لا أدري أسمع منه؟

(1) في أ: القمة.

(2) في أ: بعد.

(3) البيتان لدريد كما في ديوانه ص 166 وبعده:

يا ليتني عهد زمن ... أنفض رأسي وذقن

كأنّني فحل حصن ... أرسل في حبل عنن

وانظر الأغاني 10/ 28، وشعراء النصرانية 771. وقوله حضن: جبل لبني جشم بنجد، وفيه المثل المشهور: من زاي حضنا فقد أنجد، انظر الجبال والأمكنة 41، وبلاد العرب 11، دجن: جمع دجنة وهي الظلمة.

(4) طبقات ابن سعد 7/ 443، والتاريخ الكبير 6/ 481، المعرفة والتاريخ 2/ 429، الجرح والتعديل 6/ 342، والثقات لابن حبان 5/ 235، وتاريخ دمشق 26- 30، وتهذيب الكمال 13/ 481، 482، والكاشف 2/ 44، والوافي بالوفيات 16/ 566، وتهذيب التهذيب 5/ 40، وتقريب التهذيب 1/ 383، وخلاصة تذهيب التهذيب 154، تاريخ الإسلام 2/ 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت