فهرس الكتاب

الصفحة 2796 من 4406

من أهل الجاهلية، وأول من توكّأ على عصا في الخطبة، وأول من قال: أما بعد في [قول] ، وأول من كتب من فلان إلى فلان.

وفي رواية ابن الكلبيّ أن في آخر خطبته: لو على الأرض دين أفضل من دين قد أظلّكم زمانه، وأدرككم أوانه، فطوبى لمن أدركه فاتبعه، وويل لمن خالفه، وكانت العرب تعظّمه وضربت به شعراؤها الأمثال، قال الأعشى في قصيدة له:

وأحلم من قسّ وأجرى من الّذي ... بذي الغيل من خفّان أصبح حادرا

[الطويل] وقال الحطيئة:

وأقول من قسّ وأمضى كما مضى ... من الرّمح إن مسّ النّفوس نكالها «1»

[الطويل] وقال لبيد:

وأخلف قسّا ليتني ولعلّني ... وأعيا على لقمان حكم التّدبّر «2»

[الطويل] وأشار بذلك إلى قول قس بن ساعدة:

وما قد تولّى فهو قد فات ذاهبا ... فهل ينفعني ليتني ولعلّني

[الطويل] وقال المرزبانيّ، ذكر كثير من أهل العلم أنه عاش ستمائة سنة، وكان خطيبا حكيما عاقلا له نباهة وفضل، وأنشد المرزبانيّ لقسّ بن ساعدة:

يا ناعي الموت والأموات في جدث ... عليهم من بقايا بزّهم فرق

دعهم فإنّ لهم يوما يصاح بهم ... كما ينبّه من نوماته الصّعق

[البسيط] وقد أفرد بعض الرواة طريق حديث قس، وفيه شعره، وخطبته، وهو في «المطوّلات»

(1) البيت للحطيئة كما في ديوانه ص 228 وبعده

وأدم كأرآم الظّباء وهبتها ... مراسيل مشدود عليها رحالها

وقس بن ساعدة كان من أخطب الناس، والنكال: العذاب.

(2) البيت للبيد بن ربيعة كما في ديوانه ص 71، ويروى: وأخلف قسا: قس بن ساعدة الإيادي، لقمان: صاحب النسور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت