ويقول الإمام الشافعي:
إذا حار أمرك في معنيين
ولم تدر حيث الخطا والصواب
فخالف هواك فإن الهوى
يقود النفوس إلى ما يعاب [1]
ويقول أبو العتاهية:
خالف هواك إذا دعاك لريبة
فَلرب خيرٍ في مخالفة الهوى [2]
وقال آخر:
يا عاقلًا أردى الهوى عقله
ما لك قد سدت عليك الأمور
أتجعل العقل أسير الهوى
وإنما العقل عليه أمير [3]
فاعلم عبد الله أن الإنسان إذا انقاد واتبع شهوته فإن ذلك يجعله في صفوف الحيوانات والبهائم، وتجلب له الخزي في الدنيا والعذاب في الآخرة، ولذلك يقول الله - جل وعلا - عن الذي نهى نفسه عن الهوى - اقرأ ما يقول جل وعلا: وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى
(1) ديوان الشافعي - ص 48.
(2) ديوان أبو العتاهية: 33.
(3) أدب الدنيا والدين للإمام الماوردي - ص 35.