لأنه سبب للنظرات الغادرة والنفوس القاصرة، وفي هذا (التبرج والسفور) كلام نفيس للشيخ الفاضل بكر أبو زيد - حفظه الله ونفع به؛ إذ يقول: «ومن أشأم هذه المخاطر وأشدها نفوذًا في تمييع الأمة وإغراقها في شهواتها وانحلال أخلاقها، سعي دعاة الفتن الذين تولَّوا عن حماية الفضائل الإسلامية في نسائهم ونساء المؤمنين إلى مدارج الفتنة، وإشاعة الفاحشة ونشرها، وعدلوا عن حفظ نقاء الأعراض وحراستها إلى زلزلتها عن مكانتها، وفتح أبواب الأطماع في اقتحامها؛ كل هذا من خلال الدعوات الآثمة، والشعارات المضللة باسم حقوق المرأة وحريتها ومساواتها بالرجل ... وهكذا من دعوات في قوائم يطول شرحها تناولوها بعقول صغيرة، وأفكار مريضة، يترجلون بالمناداة إليها في بلاد الإسلام وفي المجتمعات المستقيمة؛ لإسقاط الحجاب وخَلْعِه، ونشر التبرج والسفور والتعري والخلاعة والاختلاط، حتى يقول لسان حال المرأة المتبرجة: هيت لكم أيها الإباحيون ... وقد تلطفوا في المكيدة فبدؤوا بوضع لبنة الاختلاط بين الجنسين في رياض الأطفال، وبرامجهم في وسائل الإعلام، وركن التعارف بين الأطفال، وتقديم طاقات - وليس باقات - الزهور من الجنسين في الاحتفالات، وهكذا يُخْتَرَقُ الحجاب، ويؤسَّسُ الاختلاط بمثل هذه البدايات التي يستهلها كثير من الناس!!» [1] .
6 -إطالة البصر: وهو سهم مسموم من سهام إبليس.
(1) حراسة الفضيلة ص: 7.