فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 105

وكما قيل:

كل الحوادث مبدؤها من النظر

ومعظم النار من مستصغر الشرر

كم نظرة فتكت في قلب صاحبها

فتك السهام بلا قوس ولا وتر

قال ابن القيم - رحمه الله: ولما كان النظر أقرب الوسائل إلى المحرم اقتضت الشريعة تحريمه وإباحته في موضع الحاجة [1] ، وهذا شأن كل ما حُرِّم تحريم الوسائل؛ فإنه يباح للمصلحة الراجحة [2] .

7 -المعاكسات الهاتفية: فهي من أعظم ما تجرّ إلى العشق؛ فقد تكون الفتاة حصانًا رزانًا لا تزن بريبة، ولا تحوم حولها شبهة، هي من بيتِ طُهْرٍ وعفاف؛ فما هي إلا أن تتساهل في شأن الهاتف، وتسترسل في محادثة العابثين حتى تقع فيما لا يحمد عقباه؛ فربما وافقت صَفِيقًا يغرها بمعسول الكلام، فتَعْلَق وتقع في شراكه، ولا يخفى أن الأذن تعشق قبل العين أحيانًا، وربما زاد الأمر عن ذلك فاستجرَّ الفتاة حتى إذا وافقت غرَّر بها ومكر بها وتركها بعد أن يلبسها عارها، وربما تبادر الفتاة عبثًا منها وجهلًا فتقع في هذا الفخ وتدمن هذه العادة؛ فلا ترى بعدها سعادة، والحامل على المعاكسات في الغالب تساهلُ الكثير من الناس في شأن الهاتف أو الجهل بعواقب

(1) موضع الحاجة: كالنظر إلى المخطوبة، والنظر إلى الوجه في الشهادة وغيره.

(2) روضة المحبين ص: 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت