فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 105

يوصف الدواء لمن يقبل» [1] ؛ فإليك الدواء، أسأل الله أن يجعله شفاء؛ شفاء لا يغادر سقمًا:

1 -الإخلاص لله عز وجل: فإذا توجَّهَ العبد لله - عز وجل - وصدق في توجهه وإخباته وبكى حرقةً وألمًا وانطرح بين يدي مولاه ذليلًا ضعيفًا، فهو سبحانه الذي ربَّاه وربَّى الناس جميعًا بنعمه وفضائله، ويرى الله صدق لجوئه وانكساره عندئذ يعينه ويمده بلُطْفه ويصرفه عنه كل سوء؛ يقول شيخ الإسلام - رحمه الله: «وإذا كان العبد مخلصًا لله اجتباه ربه، فأحيى قلبه، واجتذبه إليه؛ فينصرف عنه ما يضارّ ذلك من السوء والفحشاء، ويخاف من حصول ضد ذلك» [2] .

2 -غض البصر: وكفى بذلك واعظًا ومؤدبًا كلامِ الله العليِّ القدير إذ يقول - جل وعلا: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} [النور: 30، 31] .

واعلم - يا رعاك الله - أن في حفظ البصر فوائد عظيمة وأمنًا من فتن فظيعة؛ إذ في غض البصر تخليصُ القلب من الألم والحسرة، ويورِّثُ نورًا وإشراقًا وحلاوة يجدها في قلبه، وتأمل - سبحان الله -

(1) ذم الهوى ص: 443.

(2) العبودية ص: 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت