فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 105

كيف مَن يغضُّ بصره لا تأتيه التخيُّلات ولا تشتهي نفسه ولا تتحرك غرائزه نحو صور رآها أو أماكن أتاها، وبين مَن يطلق بصره يمنة ويسرة لا يغيب عنه شارد ولا وارد؛ كيف تجده يتألم ويتحسر؛ فهو يتمنى أن يرى تلك المرأة مرة ومرة، ويتمنى أن يكمل مشهدًا رآه ولا يقطعه قاطع ولا يشغله شاغل؛ فهو في شغل وألم وحسرة وندم؛ فنسأل الله العافية والسلامة، وفوائد غض البصر كثيرة، ويكفي أن الله أمر بهذا، وما على المسلم والمسلمة إلا أن يقولا: سمعنا وأطعنا.

3 -الاشتغال بما ينفع؛ لأن من لم يشغل نفسه بالطاعة شغلته بالمعصية، وللأسف أن تجد اليوم من شباب المسلمين ذكورًا وإناثًا بل حتى قدواتهم - إلا من رحم ربك - قلَّ أن يشتغل بما يعود نفعًا له ولأمته، نعم؛ هذه الأمة الإسلامية التي صدق قول الشاعر فيها:

أنَّى اتجهت إلى الإسلام في بلد

تجده كالطير مقصوصًا جناحاه

فتجدهم على الأرصفة، وفي المقاهي، وفي مدرجات الملاعب وغير ذلك، يحملون في صدورهم آهات وحسرات؛ لأن في أنفسهم طاقات، ولكن للأسف لم تسخر وتوجه التوجيه السليم؛ فعشقت النفوس وتعلقت القلوب جهلًا وضلالًا، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ومما يشغل به المرء نفسه طاعة الله؛ نسأل الله أن يشغلنا بطاعته وذكره وتلاوة كتابه وطلب العلم وكل ما فيه خير، وفي ديننا شاغل أفضل وأحسن وأكمل مما يشتغل به كثير من الناس اليوم!!

4 -المحافظة على الصلاة: قال تعالى: إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت