بن مسعود - رضي الله عنه:
"كان - صلى الله عليه وسلم - إذا تشهَّد قال: «الحمد لله، نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهده الله فلا مضلَّ له ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد ألاَّ إله إلا الله، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالحقِّ بشيرًا ونذيرًا بين يدي الساعة، من يُطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فإنه لا يضرُّ إلا نفسه ولا يضرُّ الله شيئًا» [1] ويذكر ثلاث آيات".
ويمكن إيراد نماذج في هذه العُجالة لمقاصد الخطابة النبوية، المتنوِّعة بتنوُّع الأحداث والنوازل، فمن ذلك:
ومن أمثلة ما أخرجه البخاري رحمه الله في صحيحه بسنده عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"لما فتح الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - مكة قام في الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «إنَّ الله حبس عن مكة الفيل وسلَّط عليها رسوله والمؤمنين، فإنها لا تحلُّ لأحدٍ كان قبلي، وإنها أُحِلَّت لي ساعة من نهار، وأنها لا تَحِلُّ لأحدٍ بعدي، فلا ينفَّر صيدها ولا يختلي شوكها، ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد، ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يفدى وإما أن يقيد» ."
فقال العباس: إلا الأذخر، فإنَّا نجعله لقبورنا وبيوتنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إلا الأذخر» " [2] ."
(1) سنن أبي داود 1/ 659 الصلاة.
(2) البخاري 2/ 858/ 2302 اللقطة.