ما يبغي بيانه من استدارك أو إنكار أو تصويب أو رد للحجة أو موافقًا موافقة جزئية أو كلية ... إلخ، دون أن يخرج عن خُلق الداعية وسمت الخطيب اللبيب، مهتديًا بقول الله جلَّ ذكره: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} [1] .
6 -الإلمام بأساليب الإقناع وعوامل التأثير، ومبنى ذلك قوة الحجة وسلامة الاحتجاج وصحة المسلك التعبيري، والاطلاع على أعراف الناس وعوائدهم، وليس أرجى ولا أزكى في قوة الإِقناع والتأثير من قول الله جلَّ ذكره وقول رسوله - صلى الله عليه وسلم -، إذ ذاك غاية المرام ... والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
ترتيب العناصر وترابطها، فيبدأ بالأهم فالمهم، ويراعي التسلسل المنطقي بينها، على أن يفضي بعضها إلى بعض، ويأخذ بعضها بحجز بعض في تناسق وإحكام، وهذا يكون في دور الإِعداد والتحصير.
وهي ما تذيّل بها الخطبة، ومن أهم ضوابطها:
1 -أن يُختم بالاستغفار، وهو هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -.
2 -أن يبرز من خلال الخاتمة أهم جوانب الموضوع في تلخيص
(1) سورة الأحزاب: 70، 71.