أرمي، فأومأ بيده قال: ولا حرج، قال حلقت قبل أن أذبح، فأومأ بيده قال ولا حرج [1] .
ومن الأمثلة أيضًا قوله - صلى الله عليه وسلم: «بعثت أنا والساعة كهاتين» وقرن بين إصبعيه السبابة والوسطى [2] وقوله - صلى الله عليه وسلم: «يقبض العلم ويظهر الجهل والفتن ويكثر الهرج» ، قيل يا رسول الله وما الهرج؟ فقال: «هكذا» بيده فحرفها كأنه يريد القتل [3] .
وينبغي عدم الإكثار من الإشارة، بل التوسُّط، وأعدل الأحوال، وفي حديث عمارة بن روينة - رضي الله عنه - قال: «لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يزيد على أن يقول بيده كهذا، وأشار بإصبعه المسبحة» [4] .
ويتحقَّق ذلك بأمور نستقيها من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم:
أ- أن يخطب قائمًا:
ففي الصحيحين من حديث جابر بن سمرة - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب - يعني يوم الجمعة - قائمًا، ثم يجلس، ثم يقوم، فيخطب قائمًا، قال فمن حدَّثك أنه كان يخطب جالسًا فقد كذب [5] .
(1) صيح البخاري 1/ 44/84 العلم.
(2) تقدم تخريجه.
(3) صحيح البخاري 1/ 44/85.
(4) رواه مسلم 2/ 595/874 الجمعة، وانظر تعليق النووي عليه 6/ 162 فهو مفيد ورواه أبو داود 1/ 662 الصلاة والترمذي ح 515 والنسائي.
(5) متفق عليه: البخاري 1/ 311/878، ومسلم 2/ 589/862 واللفظ له وأبو داود 1/ 657 الصلاة والنسائي ح 1461 وابن ماجة 1105.