الاختصاص من الخطباء، وما يذكرونه من أساليب الخطابة كالتفنيد والإثبات والمحاجة وطرق كلٍّ منها، وكذلك خصائص الأسلوب الخطابي من الإطناب والوضوح وإثارة الشعور وحلاوة الجرس والقياس المضمر ووسائل تحقيق كلٍّ منها [1] .
5 -أن تكون متمشيةً مع معطيات علم النفس ممَّا له صلةٌ بالنفس المخاطبة كمعرفة عوامل التأثير والتأثُّر، وما تنطوي عليه هذه النفس مما جبلت عليه من محبة ورغبة ونفورٍ وفرح وحزن ورجاء وأمل وخوف وغضب وحياء ونحو ذلك، بمعرفة أسباب هذه السمات البشرية ودوافعها ومكامن إنمائها أو كفِّها.
هذا ..
والخطابة كما علمت موهبةٌ وعلم، فمن آزرته الموهبة فإنه لا يصقل إلاَّ بالممارسة، فتدبَّر هذا فهو المحكُّ من الجهة العملية، ومن الله الفضل والتوفيق.
وها هنا أبرز الأخطاء التي يقع فيها الخطباء .. أو عامتهم:
سواء أكانت إطالة مملة أم مرهقة للأذهان، ولقد قدمنا كيف كانت خُطَبه - صلى الله عليه وسلم - قصدًا، ونقلنا عن الإمام ابن القيم قوله كانت خُطَبه - صلى الله عليه وسلم - الراتبة أقصر من العارضة، فللناس أحوالهم ومشاغلهم وعللهم وحاجاتهم، ولا بدَّ من مراعاتها.
(1) فن الخطابة - الحوفي ص 170 - 196.