فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 71

أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى [1] ، وقال: {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} [2] .

جعلنا الله وإياكم عاملين بكتابه، متبعين لأوليائه، حتى يحلنا وإياكم دار المقامة من فضله إنه حميد مجيد [3] .

عن أبي سليم الهذلي قال:

خطب عمر بن عبد العزيز فقال:

أمَّا بعد:

فإنَّ الله عزَّ وجل لم يخلقكم عبثًا، ولم يدع شيئًا من أمركم سُدًى، وإنَّ لكم معادًا فخاب وخسر من خرج من رحمه الله وحُرِم الجنة التي عرضها السموات والأرض، واشترى قليلًا بكثير، وفانيًا بباقٍ، وخوفًا بأمن .. ألا ترون أنكم في أسلاب الهالكين وسيخلفها بعدكم الباقون؟! كذلك حتى تُرَدَّ إلى خير الوارثين، في كلِّ يومٍ وليلةٍ تُشيِّعون غاديًا ورائحًا إلى الله عزَّ وجلَّ قد قضى نحبه، وانقضى أجله حتى تُغيِّبوه في صدعٍ من الأرض في بطن صدع، ثم تدعونه غير ممهد ولا موسد، قد خلع الأسباب، وفارق الأحباب،

(1) سورة النجم: 31.

(2) سورة الكهف: 49.

(3) صفة الصفوة 1/ 323.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت