ولئن جازت رواية الحديث النبوي بالمعنى فهو غير جائز في القرآن العظيم، وقد يُغتفر الخطأ النحوي أو البلاغي أو الخطابي لكنَّ الخطأ في كلام الله لا يُستساغ البتة.
فمن كان لا يُحسن حفظ النصِّ القرآني الجليل، أو لا يستطيع الاستشهاد به على الوجه الأوفق، فالأولى له ترك التصدِّي لمهمة الخطابة الخطيرة حتى يتمكَّن من ضبط حفظه.
أو الموضوعة أو القصص الخرافية والأساطير مما يكذِّبه الواقع، وقد ظهرت في هذا العصر موسوعات توضِّح المدخول والموضوع من الأحاديث، والضعيف والواهي منها، وفي قصص القرآن العظيم وسُنة النبي - صلى الله عليه وسلم - الغنية في مقاصد تلك القصص وأساليبها وغاياتها وصور بيانها، وهي أصحُّ القصص وأوثقها على الإطلاق.
وتضيق مجال التوبة أمام الناس، وقد يفعل ذلك الخطيب عن حُسن قصدٍ ومن سوء فهم، فهو يظنُّ أنَّ الدين والمواعظ سياطٌ تكوي بها جلود الناس والعصاة منهم على الأخصّ، ويتغافلون عن أنَّ الخطأ مما جبل عليه ابن آدم، والخطيب كالطبيب يُعالج بالحسنى وهدفه توسيع دائرة الأمل في الحياة، حياة البدن وحياة القلب والرُّوح.
وللخطيب والواعظ مهمة فوق ذلك جليلة؛ فهو يقوم مقام