فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 71

سواء بالإطلاع على المراجع وأمَّهات المصادر، أو باستحضار النصوص المحفوظة ومعرفة الاستشهاد بها، أو بجمع العناصر وترتيبها، أو بكلِّ ذلك.

وهذه الطريقة لا تُناسب المبتدئين، ولا يقتدر عليها إلا المتمرِّس المفوَّه من الخطباء، المتضلِّع من العلم الشرعي المتمكِّن من اللسان العربي المطَّلع على مجاري الكلام وأساليبه ممَّن تؤازره الموهبة والمكنة النفسية.

بتدوين المعلومات ثم تنسيقها وترتيبها ثم صياغتها وتحبيرها والتأنُّق فيها، وهي طريقة تلائم المبتدئين من الخطباء والوعَّاظ والمحاضرين على اختلاف بيِّن بَيْن مناهج كلٍّ من الخطبة المنبرية والوعظ والمحاضرة.

والإعداد بالطريقين - الذهنية والكتابية - تمرُّ ولا بدَّ بمراحلَ ثلاثةٍِ على الأقلِّ حتى تأتي الخطبة على أبلغ وجوه البيان وأوفق صور المرام.

وهو من الأهمية بمكان كبير، فمتى أحسن الخطيب اختيار موضوع خطبته، وحقَّق رغبات المستمعين، ووفَّى بحاجتهم، وكان نبيهًا موفَّقًا في الاختيار؛ حقَّق الكثير من أغراض الخطابة ومراميها.

ولقد أسلفنا الحديث عن أهم ضوابط الاختيار كالجدَّة والوضوح والمعاصرة مما ذكرناه في ضوابط أجزاء الخطابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت