فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 71

شرَّها، وليس فيكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر، من بايع رجلًا من غير مشورةٍ من المسلمين فلا يتابع هو ولا الذي تابعه، تَغِرَّة أن يُقتلا، وأنه قد كان من خبرنا حين توفى الله نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - أنَّ الأنصار خالفونا واجتمعوا بأسرهم في سقيفة بني ساعدة وخالف عنا عليَّ والزبير ومن معهما، واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر ... إلخ [1] .

* خطبة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه:

عن رجل من بني شيبان أنَّ عليَّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - خطب فقال:

الحمد لله، أحمده وأستعينه وأؤمن به وأتوكل عليه، وأشهد أنَّ لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالهدي ودين الحق ليزيح به علَّتكم وليوقظ به غفلتكم، واعلموا أنكم ميِّتون ومبعوثون من بعد الموت، وموقوفون على أعمالكم، ومجزيُّون بها، فلا تغرَّنكم الحياة الدنيا؛ فإنها دارٌ بالبلاء محفوفة، وبالفناء معروفة، وبالغدر موصوفة، وكلُّ ما فيها إلى زوال، وهي بين أهلها دولٌ وسجال، لا تدوم أهوالها، ولن يسلم من شرها نزالها، بينا أهلها منها في رخاء وسرور إذا هم منها في بلاء وغرور، أحوال مختلفة وتارات متصرفة، العيش فيها مذموم والرخاء فيها لا يدوم، وإنما أهلها فيها أغراض مستهدفة ترميهم بسهمها، وتقصمهم بحمامها، وكل حتفه فيها مقدور، وحظّه فيها موفور.

(1) صحيح البخاري 6/ 2504.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت