وهي في مجال الخطابة الوعظية أو الدينية أو الشرعية: آيات القرآن العظيم، وآيات القرآن العظيم تأتي في المقام الأول؛ إذ هي العماد والوهاد!
يلي ذلك ما صحَّ من أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم فهم سلف الأمَّة الصالح لهما، ومنه أقوال العلماء الأثبات من المفسِّرين والشرَّاح والمؤوِّلين، ويلي هذين المصدرين العظيمين أعني الكتاب والسنة: سيرة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وصحبه الكرام رضوان الله عليهم.
ومن الشواهد - كذلك - الوقائع والأحداث التاريخية، وفيها الكثير من العظات والعبر.
ومن الشواهد أيضًا الأشعار والأمثال والحكم وما إليها مما يشبع رغبات المستمعين وتوجهاتهم الأدبية والعلمية والمعرفية المتنوعة.
وهي مرحلة تلي مرحلة الجمع؛ فعلى الخطيب إذا فرغ من جمع مادة الخطبة أن يقرأ ما جمع قراءة متأنية حتى إذا بلغ في استيعاب ما قرأ درجة تمكِّنه من الخطابة والإِجادة فيها، شرع يستخرج العناصر ويضعها ويستنبطها من بين ثنايا الشواهد التي جمعها مستضيئًا بما انتهى إليه من سبقوه من أهل العلم الثقات.
وبعد أن يستخرج العناصر يبدأ في مراعاة التسلسل المنطقي بينها والتدرُّج البديهي، فليس من التدرج البديهي - مثلًا - أن يتحدَّث