بحسب الخبرة وأهمية الموضوع وخطورة المحفل ... إلخ.
ومع كثرة الإلقاء أو الإعداد يستظهر الخطيب جمعًا كبيرًا من النصوص ويتمرَّس على قدر غير قليل من فنون الكلام، وكلَّما ترقَّى في درجات الاستظهار والاستشهاد والتمرُّس على أساليب الخطابة كلَّما قلَّت طلبته إلى الإعداد والصوغ، ولاسيما إن قوَّم ما ألقاه من كافة الوجوه اللغوية والخطابية والفنية والنفسية ..
وبالله تعالى التوفيق ومنه سبحانه التسديد.
تبقى همسة نلقيها في آذان الخطباء، ولاسيَّما خطب الجمعة، ألاَّ يلجئوا إلى الخطب المُعدَّة المطبوعة الجاهزة، وإن كانت لمشاهير الخطباء وأجلَّة العلماء؛ لأنَّ اللجوء إليها مع القُدرة على الإتيان بمثلها يُفقِد الخطيب المقدرة على الإعداد والابتكار والصوغ الذاتي، وقد يكون بمكانٍ ليس معه ما تعوَّد على القراءة منه فيقع في حرج .. ولأنَّ الخطابة قبل أيِّ شيءٍ تعبيرٌ عن فهمٍ شخصيٍّ فلا بدَّ أن تكون لها النكهة المميَّزة، فضلًا عمَّا تزخر به الخطب المطبوعة من موضوعاتٍ مكرَّرة يتطلَّع الناس إلى غيرها وبالله التوفيق.