فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 81

دون رد النصوص بعضها إلى بعض، ودون الرجوع إلى أهل العلم، فكانوا لا يرجعون إلى الصحابة في معرفة الأدلة بشمولها، وبعمومها، وبمناهج الاستدلال فيها، بل ما كانوا يطلبون العلم الموروث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم عن العلماء في تفسير القرآن، وفي بيان السنة العملية، والقولية.

فكان أحدهم إذا سمع بنص أو عرف دليلًا، حكم به بهواه وبما يظهر له دون الرجوع إلى أهل العلم، فمن هنا كفروا بالذنوب، لأخذهم بظواهر نصوص الوعيد التي فهموا منها التكفير ولم يردوها إلى نصوص الوعد ولم يرجعوا إلى الذين يؤولونها ويستنبطونها من العلماء، كما أمرهم الله تعالى، ولم يكن عندهم العلم الكافي، ولا الفقه الراشد، فيردون نصوص الوعيد إلى نصوص الوعد، والنصوص الأخرى التي تقيدها، أو التي تبينها وتشرحها؛ ولذا وقعوا فيما حذر منه النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وأرى ظواهر النزوع إلى هذا الاتجاه في عصرنا من بعض من ينتسبون للعلم والدعوات بدأت تبرز، مما يوجب ضرورة البيان والنصيحة.

ومنه صحة منهج استنباط الأحكام:

سلامة منهج الاستنباط: أي استنباط الأحكام من الأدلة، وهذا أمر يعلمه أهل الفقه، وهو مقيد بطريقة أئمة الدين الذي كانوا يستنبطون فقه الدين بقواعده وأصوله الشرعية، فلا يترك الأمر لمن رشح نفسه، بل لا بد لمن يتصدى لذلك أن يلم بما ذكرته من أصول الاعتقاد، ونهج أئمة الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت