نعم: فهناك منهج للاستنباط رسمه أئمة الدين، ويعتبر من سبيل المؤمنين، هذا المنهج من أخل به اختل فقهه، ووقع في الشذوذ والهلكة، أو في ما وقع فيه أهل الافتراق من التكفير والتشدد، أو التفريط والتساهل في الدين، أو غير ذلك مما خرجت به الفرق عن الصراط المستقيم.
ومن سلامة المنهج: الاعتماد على فهم السلف الصالح وتفسيرهم للنصوص.
وإنما يفهم الدين كما فهمه الصحابة والتابعون وذلك لأمور:
منها: أن الدين الحق إنما هو الدين المنقول علمًا وعملًا، والنقل شامل للنصوص وتفسيراتها، وما استنبط منها من أحكام، من عهد الصحابة، والتابعين، ومن جاء بعدهم، وشامل أيضًا للعقائد، والقواعد، والأصول، وغير ذلك مما لا يدركه الفرد بنفسه، ولا يدركه الإنسان استقلالًا في عصر من العصور دون الاعتماد على طريقة السلف وعلمهم.
خصائص أولئك السلف الذين عاصروا تنزل القرآن وسمعوا النبي - صلى الله عليه وسلم:
ومنها: أن أولئك السلف الصالح الأولين الذين عاصروا تنزل القرآن وسمعوا من النبي - صلى الله عليه وسلم -، والذين جاءوا بعدهم في القرون الثلاثة الفاضلة لا شك أنهم: