فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 81

والتلقين عند العلماء المسلمين الأولين [1] ، لأن تلك الأمور مبنية على تجارب الأولين في تدريس الصغار، فكانت قواعد مفيدة لتعليم الكتابة، وقواعد لتعليم القراءة، تهيِّئ المسلم لتلاوة كتاب الله تعالى بسهولة، وتهيِّئ ذهنه لفهم نصوص الوحي بسهولة، ثم ليكون قارئًا وكاتبًا ومتعلمًا وعالمًا عن جدارة واستعداد.

طريقة التعليم الحديثة أخرجت من لا يجيد القراءة والكتابة حتى في المرحلة الجامعية:

أما طرق التعليم الحديث فقد فقدت كثيرًا من هذه الأصول ولذلك نجد اليوم أن أغلب المتعلمين حينما أهملت الطريقة القديمة في تعليم القراءة والكتابة، لا يجيد القراءة ولا الكتابة، بل رأينا من أبناء الجامعات والذين تخرجوا منها من لا يجيد قواعد الإملاء ولا قواعد الكتابة والقراءة، ولا يكاد خطه يُقرأ، بل يغلط في بدهيات اللغة وبدهيات الإملاء، ويتلعثم ويتعثر في القراءة؛ لأنه ما أسس منذ البداية الأولى، على الأسس الصحيحة وقواعد القراءة والكتابة، فإتقان القراءة والكتابة من أحسن الوسائل للتفقه الصحيح في الدين، لأن فهم ألفاظ العربية ومعانيها، وإدراك قواعد اللغة العربية كتابةً وقراءةً هو الوسيلة الأولى لفهم نصوص الشرع.

ثالثًا: يتم التفقه في الدين بربط الناشئين بالدروس العلمية

(1) هذا مع اعتبار أهمية الإفادة من الوسائل والأساليب الحديثة، فإننا ينبغي أن نفرق بين النظريات التي يجب أن لا نقبل منها إلا ما يتناسب مع ديننا وأوضاعنا وبين الوسائل التي يجب أن نأخذ منها بكل مفيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت