بل على العكس أحاول أن ألتزم بما ذكرته ..
فقد نظرت فيما كتبه أهل العلم المعاصرين حول تلك النازلة، فوجدت من كتب منهم قد كتب بنفس أصولي، غير أنه مختصر، فهو يفيد طالب العلم، ولكنه لا يشبع المبتدئ، فضلًا عن العامي ..
فأردت أن أشرح المسألة شرحًا تأصيليًا موسعًا مبسطًا - قدر استطاعتي -، ملتزمًا في ذلك بأصول وقواعد المسألة التي ضبطها فقهاء السلف، ومتبعًا لفتاوى واجتهاد أهل العلم المعاصرين في النازلة ..
وقد حاولت شرح المسألة وتبسيطها - قدر استطاعتي - حتى يناسب كتابي أبناء هذه الأمة عامة والمجاهدين في ساحة الشام خاصة، ممن ليسوا بطلبة علم ويصعب عليهم فهم كلام العلماء لصعوبة ألفاظه ومصطلحاته وكثرة تقعيداته الأصولية التي لا يحسن فهمها إلا من اشتغل بالعلم الشرعي ..
وإن كان هناك من صعوبة أو تعقيد في ثنايا البحث، فهي من ضروريات البحث العلمي التي لا محيص عنها ..
وإلا لخرج البحث عن مستوى التأصيل العلمي إلى مستوى المقالات الفكرية الإنشائية، فليعذرني القارئ في ذلك ..
[إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب] [1] ..
(1) هود: 88.