فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 143

البيعة، وتأطدت بالشوكة والعدد والعدد، واعتضدت، وتأيدت بالمنة، واستظهرت بأسباب الاستيلاء والاستعلاء، فإذا ذاك تثبت الإمامة، وتستقر، وتتأكد الولاية وتستمر) [1] ..

وقوله: (وقد ذكرنا أن الإمامة لا تثبت دون اعتضاد بعدة واستعداد بشوكة ونجدة، فكذلك الكفاية بمجردها من غير اقتدار واستمكان لا أثر لها في إقامة أحكام الإسلام، فإذا شغر الزمان عن كاف مستقل بقوة ومنة، فكيف تجري قضايا الولايات، وقد بلغ تعذرها منتهى الغايات) [2] ، وقوله: (فإن سقطت منة الإمام بالكلية، فهذا إمام سقطت طاعته) [3] ..

ثم إن أقوال الفقهاء في ولاية ا?سير كذلك تبطل مذهبهم، إذ قد حكم الفقهاء ببطلان ولاية الإمام حال أسره، سواء كان أسره قبل أو بعد تنصيبه، وحجتهم في ذلك أنه لن يكون قادرًا على النظر في أمور المسلمين، وهو ما يعني عدم تمكنه ..

قال الماوردي رحمه الله: (وأما القهر فهو أن يصير مأسورًا في يد عدو قاهر لا يقدر على الخلاص منه، فيمنع ذلك من عقد الإمامة له لعجزه عن النظر في أمور المسلمين، وسواء كان العدو مشركًا أو مسلمًا باغيًا، وللأمة فسحة في اختيار من عداه من ذوي القدرة ..

وإن أسر بعد أن عقدت له الإمامة فعلى كافة الأمة استنقاذه لما أوجبته الإمامة من نصرته، وهو على إمامته ما كان مرجو خلاصه مأمؤل الفكاك، إما بقتال أو فداء، فإن وقع الإياس منه لم يخل حال من أسره من أن يكونوا مشركين أو بغاة مسلمين، فإن كان في أسر

(1) غياث الأمم، ص 55 - 56.

(2) المصدر السابق، ص 279.

(3) المصدر السابق، ص 160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت