فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 80

أما نهكة الأعراض فهو سلاح يستعمله الأعداء مع أهالي المجاهدين، سواء داخل السجون للضغط على أبنائهم من أجل تسليم أنفسهم، أو لمجرد الإذلال والمزيد من الحرب النفسية على المؤمنين. ناهيك عن أساليب الإفساد والتربية التي تؤدي في النهاية إلى انتهاك أعراض بنات المسلمين طوعًا ودون إكراه.

وأن تعضكم السيوف

وهذا هو نهاية المطاف وبيت القصيد عند الأعداء في تعاملهم مع أهل الحق، لا يمكن أن يصبروا على تحمل وجود الحق وأهله إلى جانبهم، فضلًا عن أن يزاحمهم في الساحة أو يسيطر على الأوضاع. فحينما يعلن التجمع الإيماني عن برامجه التغييرية ونيته في محاربة الفساد واستئصال شأفته، فإن أهل الباطل يسارعون إلى تأليب الأحزاب وجمع العتاد لمحاربتنا في كل مكان.

وعلى المجاهدين أن يعوا هذه الحقيقة جيدًا - خاصة القادمون الجدد - ويوطدوا أنفسهم عليها، حتى لا يفاجأوا بما سيلاقونه في الطريق من عداء وتضييق وحصار وتقتيل.

لقد تحقق حدس الصحابي ابن زرارة، فما هي إلا سنوات حتى اجتمعت القبائل والأحزاب على صعيد واحد لمحاربة المسلمين في المدينة، التي طُوِّقت من كل جانب، طمعًا في إخماد صوت الحق بصورة نهائية، وهذا ما تصنعه قوى الباطل هذه الأيام قاطبة بقيادة رأس الكفر أمريكا، حينما جمعت الأحزاب على الإمارة الإسلامية بقيادة طالبان، وهاهي تطارد المجاهدين في كل مكان، وتألب عليهم حلفاءها من العرب والعجم، وهاهي سيوف الأقربين تعظهم قبل سيوف الأبعدين، وهاهي حبال المشانق معدّة لهم في كل بلد يدخلون إليها أو زنازين السجون المظلمة ليقضوا فيها بقية حياتهم.

إنها سنة التدافع، وإنها تبعات هذه البيعة الخالدة، تبعات ينبغي على المجاهدين (قيادة وقاعدة) أن يتحملوها بكل إخلاص وصبر، والذي يظهر من خلال مجريات المعارك، أنهم قد نجحوا في الامتحان وتجاوزوا كل العقبات التي وقفت في طريق هذه البيعة، لتمنعهم من إكمال الصفقة الرابحة مع ربهم، فقد باعوا النفوس والأموال لمليكهم، وهاهم أولاء ينتظرون الأجر والثواب {وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [1] .

(1) التوبة:111

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت